[ مسألة 69 : إذا سافر من وطنه وجاز عن حد الترخص ثم في أثناء الطريق وصل إلى ما دونه إما لاعوجاج الطريق أو لامر آخر ]
( مسألة 69 ) إذا سافر من وطنه وجاز عن حد الترخص ثم في أثناء الطريق وصل إلى ما دونه إما لاعوجاج الطريق أو لامر آخر كما إذا رجع لقضاء حاجة أو نحو ذلك فما دام هناك يجب عليه التمام ، وإذا جاز عنه بعد ذلك وجب عليه القصر إذا كان الباقي مسافة ( 1 ) ، وأما إذا سافر من محل
شرح
الترخص كما لا يخفى .
وورد اجزاء التمام مورد التقصير في الجاهل بالحكم ولو انكشف له الواقع في الوقت كما يأتي في الفصل الثالث .
وكذا على الأقوى في الجاهل بالموضوع والناسي إذا انكشف له الواقع بعد الوقت .
وحينئذ يفصل في الاتمام مورد التقصير بين الانكشاف في الوقت وخارج الوقت .
التواء الطريق على حد الترخص
( 1 ) أما التمام إذا وصل إلى ما دونه فلا طلاق « إذا سمع الاذان أتم » وكذا مفهوم صحيح التواري المتقدم ، وأما القطعة المتخللة بين النقطة الأولى للخروج من حد الترخص والنقطة الثانية للدخول فيه فهل يقصر فيها ، سواء لاعوجاج الطريق ، أو كان قاصدا لقرية مثلا دون المسافة عن بلده ثم يرجع منها إلى أطراف بلده لسلوك طريق إلى بلد آخر .
مقتضى ما قدمنا من كون حد الترخص مبدأ لصدق السفر والضرب في الأرض ، وانه الخط الفاصل بين الحاضر المقيم والمسافر ، حيث أن درجات ودوائر توابع البلد ملحقة بها ولكن كلما ازداد البعد يصير الامر تشكيكيا حتى يقطع بصدق السفر ، هو التمام في القطعة المتخللة حيث أن السفر فيها دون المسافة ثم ينقطع وينعدم ، ثم يتجدد السفر تارة أخرى فيكون الدخول في حد الترخص قاطعا للسفر كالمرور على نفس