الترخص في غير الثلاثة كما إذا ذهب لطلب الغريم أو الآبق بدون قصد المسافة ، ثم في الأثناء قصدها فإنه يكفي فيه الضرب في الأرض .
شرح
وأما الشمول للمسافر الذي حصلت له شرائط التقصير في أثناء السير بعد ان كانت مختلة ، فقد حكى في الجواهر « 1 » عن السرائر وظاهر التذكرة وغيرهما اعتبار الحد فيه ، وإن كان الأصح عدم الاعتبار ، ووجه عدم الشمول والاعتبار أن الظاهر من حد الترخص كما تقدم هو بيان الحد لتحقق الضرب في الأرض ولعنوان السفر في مقابل مكان الإقامة والوطن ، فلا يشمل ما إذا كان في حالة سفر وارتحال . وهذا هو الحاصل من مفادها .
ثم إنه قد تقدم في الشرط الرابع أن ما ورد من تنزيل المقيم عشرا في مكة بمنزلة أهلها في صحيح « 2 » زرارة يشير إلى انقطاع السفر موضوعا بها وكذا ما في موثق « 3 » إسحاق بن عمار من تنزيل المقيم شهرا المحمول على المتردد انه بمنزلة أهل مكة . وان اشتملت الأولى على ما هو مطروح « 4 » فان ذلك غير عزيز في الروايات وصعوبة الفرض في الثانية وخفائه ، وحينئذ يعضد ما ذكرنا من تعميم حد الترخص حيث إنه مبدأ لصدق عنوان السفر والضرب في الأرض .
نعم في محل المتردد فيه ثلاثين يوما لا يفرض فيه حد الترخص في الدخول بخلاف الخروج كما هو واضح إذ في الدخول لم يتحقق القاطع .
وأما في الإقامة عشرا فقد ذهب كما سبق الشهيد الثاني وصاحبي المدارك والذخيرة إلى عدم الحد أيضا في الدخول إذ الإقامة لما تحققت ، إذ تحقق الإقامة هو بالنية بعد الوصول والاستقرار كما في رواياتها الآتية في القواطع مثل قوله ( ع ) « إذا قدمت أرضا وأنت تريد أن تقيم بها . . . إذا اتيت بلده فازمعت المقام . . . إذا دخلت أرضا »
هامش
( 1 ) الجواهر ج 14 ص 398 .
( 2 ) الوسائل أبواب صلاة المسافر باب 3 حديث 3 وباب 3 ح 10 .
( 3 ) باب 15 ح 11 .
( 4 ) سيأتي في بحث القواطع المضمون بتقرير تام ( ح ) .