من مكان عزم على الإقامة فيه ينقطع حكم السفر ، ويجب عليه أن يتم ، وإن كان الأحوط التأخير إلى الوصول إلى المنزل كما في الوطن نعم لا يقيد حد
شرح
محكوما بالتمام في سفره لا ينقلب إلى القصر ما دام يسمع الاذان لشمل من خرج للصيد أو لطلب الغريم وفي الأثناء بدا له في السفر أو غيرها من موارد اختلال الشرائط كالمعصية ثم بدا له في المباح أو كان في سفر عملية السفر ثم بدا له لغاية أخرى كالزيارة ، وهو مقطوع البطلان ، ولم ينقل القول به عن أحد فالحاصل من مفادها هو من يريد السفر ابتداءً والمقيم لا يكون منشأ لسفر جديد بل هو استمرار لسفره السابق « 1 » .
مدفوعة : بمنع الانصراف في صدر صحيح ابن سنان بقرينة أنه في مقام حد عنوان السفر والضرب في الأرض وان الصدر فيها مطلق الذهاب والاياب والخروج والدخول ، وذكر الاياب في الذيل هو من الخاص بعد العام فلا يكون قرينة على التقييد .
وأما رواية حماد فقد تقدم ان الصحيح عدم ارسالها ، وان صحيح ابن مسلم وان خصص بمن يريد إنشاء السفر ، والمقيم وان جعلناه مسافرا بالفعل إلا أنه يصدق عليه انه ينشأ سفرا جديدا بلحاظ المقصد الآتي ولذلك تقدم في الشرط الثاني في قصد المسافة أن قصد ما دون الثمانية ثم قصد ما دونها مرة أخرى وهكذا في أسفار متلاحقة لا يحسب سفرا واحدا كما في موثق عمار « 2 » حيث فرض تلاحق الاسفار متعددة ومتميزة .
واما الشمول لكل اذان حتى المعترض في الطريق ففيه تسامح واضح ، إذ الاذان المشار إليه فيها بما أنه اذان موضع التمام السابق المقابل لمنطقة الضرب في الأرض ، وحينئذ يعم محل الإقامة والتردد ثلاثين يوما .
هامش
( 1 ) المستمسك : 8 / 91 ومستند العروة : 8 / 215 .
( 2 ) الوسائل أبواب صلاة المسافر باب 4 حديث 3 .