خفاء صورها وأشكالها وإن لم يخف أشباحها .
[ مسألة 59 : إذا كان في موضع بحيث يرى من بعيد يقدّر كونه في الموضع المستوي ]
( مسألة 59 ) إذا كان في موضع بحيث يرى من بعيد يقدّر كونه في الموضع المستوي ، كما أنه إذا كان في موضع منخفض يخفي بيسير من السير أو كان هناك حائل يمنع عن رؤيته كذلك يقدر ( 1 ) في الموضع المستوي ، وكذا إذا كانت البيوت على خلاف المعتاد من حيث العلو والانخفاض فإنها ترد إليه لكن الأحوط خفاؤها مطلقا ، وكذا إذا كانت على مكان مرتفع فإن
شرح
يراه الناظر من البيوت فكأنه قدر أن البيوت ناظرة بالبصر المعتاد ، والتعبير المزبور متعارف في ذلك . والحاصل ان ما ذكره الأكثر من خفاء الجدران هو زيادة عن خفاء أهل البيوت وعن خفاءه عنهم فيعلم بخفاءها حصول ذلك الخفاء قطعا .
وعلى القول بخفائها فاللازم خفاؤها بما هي بيوت وان بقي شبحها لان الخفاء مسند إلى عنوان البيوت ، وان احتمل ضعيفا أن اسناد الخفاء إلى ذات البيوت على الاطلاق اي خفاءها بالجملة من رأس .
أحكام متفرعة
( 1 ) كما هو الضابط في التقديرات الشرعية أن يقاس غير المعتاد بالمعتاد المتوسط إذ هو المراد من افراد عنوان التقدير ، وفيما نحن فيه حيث كان تحقق عنوان السفر انما هو بالبعد عن محل الإقامة والوطن اخذت خفاء الرؤية والسماع علامة ومحددا لأول مراتب تحقق العنوان ، ومن ذلك يعلم عدم موضوعية الخفاء المزبور وكذا الحال في المنخفض والحائل .
نعم يحتمل بعيدا أن البعد المقوم لعنوان السفر لا يتحقق ما دام البلد على أفق الرؤية ولو بسبب مكانه المرتفع ، والعكس في المنخفض من تحققه بالغيبوبة والخفاء ، ولكنه احتمال ضعيف كما لا يخفى .