وأما مع العلم بعدم تحققه فالأحوط اجتماعهما ( 1 ) ، بل الأحوط مراعاة اجتماعهما مطلقا ، فلو تحقق أحدهما دون الاخر إما يجمع بين القصر والتمام ، وإما يؤخر الصلاة إلى أن يتحقق الاخر ، وفي العود عن السفر أيضا
شرح
وأما التمسك بعموم التقصير في الزائد المشكوك فقد عرفت في مبدأ حساب المسافة ( مسألة 15 ) ان الشهيد قد جعل مبدأ الحساب حد الترخص لكونه مبدأ صدق عنوان المسافر وبداية تحقق البعد بنحو يصدق العنوان والسفر بمعنى كشف وبروز ارض الفضاء ، وقد تقدم أن ذلك وإن كان تاما في نفسه إلا أن مبدأ حساب المسافة مع ذلك من سور البلد لوجوه تقدمت ، هذا مع أن فرض التعارض والتساقط إلا في القدر المتيقن من بقاء الدلالة الالتزامية بعد سقوط المطابقية .
والحاصل أن صدق عنوان المسافر الموضوع للعمومات المزبورة أيضا مشكوك تبعا للشك في حد الترخص ، ومن هنا حكى المحقق الأصفهاني - قدّس سرّه - عن بعض الأساطين أن خبر تواري الرجل عن البيوت لمجرد التنبيه على ملاك الحكم لا أنه معرف .
فالصحيح جريان الجمع بين الشرطيين بتقييد مفهوم كل منهما بمنطوق الأخرى وتكون النتيجة الجمع بأو ، لكون منشأ التنافي هو المفهوم وهو مطلق والمنطوق خاص مع التحفظ على استقلالية الشرط في المنطوق بعد كونه أقوى دلالة من المفهوم .
( 1 ) قد عرفت أن شرطيتي العلامتين لو فرض تصادمهما في الحد الواقعي نادرا كما في فرض المتن كانتا متعارضتين حيث أن الموضوع المحكي بأحدهما لا غير فمنشأ التنافي ذلك لا اطلاق المفهوم مع منطوق الأخرى كي تتأتى الوجوه المزبورة ، بل بين المنطوقين تعارض بالعرض للعلم بان الحد هو المحكي بأحدهما لا غير ، إما الأقل أو الأكثر وقد عرفت أن التمسك بعموم التقصير حينئذ هو في الشبهة المصداقية بل إن السير في توابع البلد والضواحي المحيطة بها لا يتحقق عنده البعد عن البلد فالمرجع هو