تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
. . . . . . . . . .
شرح
ووجه الاستدلال بهذه الموثقة أن شغل اليوم يحصل بمطلق الثمانية التلفيقية . وصحيح زرارة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن التقصير ؟ فقال : بريد ذاهب وبريد جائي ، قال : وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا أتى ( ذبابا ) قصر وذباب على بريد وانما فعل ذلك لأنه إذا رجع كان سفره بريدين ثمانية فراسخ « 1 » . وموضع الشاهد من الصحيحة هو قوله عليه السلام « وانما فعل ذلك لأنه إذا . . . » حيث إن التعليل بكون المجموع ثمانية تلفيقية لا لقيد آخر وراء ذلك من كون الذهاب أربعة أو بضميمة لأن الإياب أربعة أيضا ، والتعبير بأنما للحصر . ومروي الصدوق والكليني « 2 » عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا الحسن موسى ابن جعفر عليه السلام عن قوم خرجوا في سفر لهم فلما انتهوا إلى الموضع الذي يجب عليهم فيه التقصير قصروا فلما أن صاروا على رأس فرسخين أو ثلاثة أو أربعة فراسخ تخلف عنهم رجل لا يستقيم لهم السفر إلا بمجيئه إليهم ، فأقاموا على ذلك أياما لا يدرون هل يمضون في سفرهم أو ينصرفون ، هل ينبغي لهم أن يتموا الصلاة أو يقيموا على تقصيرهم ؟ فقال عليه السلام : إن كانوا بلغوا مسيرة أربعة فراسخ فليقيموا على تقصيرهم أقاموا أم انصرفوا ، وإن كانوا ساروا أقل من أربعة فراسخ فليتموا الصلاة ما أقاموا ، فإذا مضوا فليقصروا ، ثم قال عليه السلام : هل تدري كيف صار هذا ؟ ! قلت : لا أدري ، قال : لأن التقصير في بريدين ولا يكون التقصير في أقل من ذلك ، فلما كانوا قد ساروا بريدا وأرادوا أن ينصرفوا بريدا كانوا قد ساروا سفر التقصير ، وإن كانوا قد ساروا أقل من ذلك لم يكن لهم إلا إتمام الصلاة ، قلت : أليس قد بلغوا الموضع الذي لا يسمعون فيه أذان مصرهم الذي
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب صلاة المسافر باب 2 حديث 14 و 15 . ( 2 ) الوسائل أبواب صلاة المسافر باب 3 حديث 10 . ومن قوله عليه السلام : « هل تدري » لم يرده في الكافي . .