تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
. . . . . . . . . .
شرح
فمفاد الطائفتين الأولتين إذن لا تنافي الأخيرة ، ووجهه انه لبيان لزوم الثمانية ، وانه لا اعتبار بالأقل فلا ظهور لها في القيدية الزائدة على ذلك لما عرفت من غلبة كون طريق الذهاب هو طريق الرجوع فلو قل الذهاب لقل الرجوع ولقل المجموع عن الثمانية . نعم في الطريق الجبلي يكون طريق الذهاب غير الإياب ولكن لا نظر للروايات له . إشكالات مدفوعة الأول : ما في المستند من الإشكال على ذلك بأن عموم التعليل لو عمل به لشمل ما لو تردد بميل ذاهبا وآئبا أربع وعشرين مرة ونحو ذلك ، ولشمل أيضا ما لو دار حول المدينة على بعد يزيد عن حد الترخص بقليل بحيث يقطع الثمانية فراسخ وهو واضح البطلان فيعلم منه عدم كون التعليل موضوعا للحكم ، بل حكمة للتشريع . وفيه : انه سيأتي في المسألة ( 12 ) الآتية اعتبار كون المجموع ذهابا واحدا وإيابا واحدا غير متعدد ، ووجه ذلك - بعد عدم رفع اليد عن ظهور وحدتهما في القيدية كما سيأتي - عدم صدق المسافر على المتردد مرات متعددة دون الأربعة في بعض الصور ، فأين ذلك مما نحن فيه ؟ ! إذ الكلام بعد صدق المسافر وكون المجموع ذهابا واحدا وإيابا واحدا . وأما النقض بالمثال الثاني ففيه أن ذلك لا يعدّ مسافرا بل متنقلا في ضواحي المدينة ، وإلا لو ابتعد أكثر فالكل يلتزم بالتقصير في المسافة الدورية كما سيأتي في المسألة 14 . الثاني : ما في المستمسك من أن التعليلات لما لم تكن في بيان تعليل الحكم في مقام الثبوت بل في مقام الإثبات لم تصلح للحكومة إلا على نصوص الثمانية ، فتدل