إذا كان الذهاب أربعة أو أزيد بل مطلقا على الأقوى ( 1 ) وإن كان الذهاب فرسخا والإياب سبعة ، وإن كان الأحوط في صورة كون الذهاب أقل من أربعة مع كون المجموع ثمانية الجمع
شرح
حسنة الفضل المتقدم ، وصحيحة عبد اللّه بن يحيى الكاهلي انه سمع الصادق عليه السلام يقول في التقصير في الصلاة : بريد في بريد أربع وعشرون ميلا ثم قال : كان أبي يقول : ان التقصير لم يوضع على البغلة السفواء والدابة الناجية وانما وضع على سير القطار « 1 » .
وهذا يدل على أن المسير يراد به اسم للمكان وان المدار عليه ، ووجه الدلالة ان أخذ الزمن المعين مع السرعة المعينة انما هو للحصول على المسافة المعينة وإلا لما كان وجه للتقييد بسرعة معينة فيكون العبرة بالمسافة وإن كان الزمن قصيرا مع السرعة الفائقة ، إذ المسافة حاصلة من ضرب الزمن في السرعة .
وكذلك رواية العلل والعيون 2 وكذا ما ورد من تفسير مسير يوم بالثمانية فراسخ . نعم بياض يوم علامة شرعية على ذلك في ما كان المسير بالجمال عند الجهل بالمقدار المكاني .
التلفيق في المسافة
( 1 ) الأقوال في المسألة متعددة تبعا لتعدد واختلاف الروايات ، ففي المقام عدة طوائف من الروايات .
الطائفة الأولى : ما دلت على القصر إذا كان الذهاب أربعة والإياب أربعة :
مثل صحيحة معاوية بن وهب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام أدنى ما يقصر فيه المسافر الصلاة ؟ قال : بريد ذاهبا وبريد جائيا « 3 » .
هامش
( 1 ) 1 و 2 الوسائل : أبواب صلاة المسافر باب 1 حديث 3 و 2 .
( 3 ) الوسائل : أبواب صلاة المسافر باب 2 حديث 2 .