. . . . . . . . . .
شرح
منهما كما تقدم .
وأما دعوى عدم تأتى الوجوه المذكورة في الشرطيتين .
ففيه : بعد قابلية العلامتين للانفكاك حتى التقديري منهما بحسب حساب الاشخاص واحرازهم بحسب اختلاف ظروف البلد الجغرافية ، تتأتى تلك الوجوه وصرف كونهما شرطين غير واقعيين بل علامتين لا يمنع من ذلك بعد الانفكاك كما عرفت ، وبعبارة أخرى تتصادم الشرطيتين بلحاظ مقام الاحراز والاثبات ، نعم لو فرض التصادم بلحاظ الحد الواقعي كما إذا علم انتفاء الحد المحكى بأحدهما للعلم بانتفاء علامته كما يأتي في المتن كانا في ذلك الفرض خاصة متعارضين لتردد الحد والبعد الواقعي للترخص بين الأقل والأكثر ، وليس هو إلا أحدهما .
فتحصل أن ضابطة الجمع بين الشرطيتين بالوجوه المزبورة هو التنافي والتعارض الذي منشأه تنافي اطلاق مفهوم أحدهما ومنطوق الأخرى ، واما التعارض الذي منشأه التنافي بين المنطوقين بالعرض للعلم الخارجي بأن الموضوع أحدهما أو المحكى بأحدهما فهذا لا يرفع بتقييد المفهوم بمنطوق الآخر .
وأما ترجيح رواية الاذان لكثرتها وشهرتها بما هو مقتضي عموم التقصير في الزائد المشكوك .
ففيه : أنك قد عرفت أن رواية تواريه عن البيوت رواها المشايخ الثلاثة بل للكليني والشيخ أكثر من طريق إليها ، وعرفت تأيدها برواية أبي البختري ، وبإحدى روايات حماد السابقة بتقدير الخروج عن رؤية أهل البيوت وهذا بخلاف روايات الاذان فان صحيحة ابن سنان رواها الشيخ فقط وصحيحة حماد على الأصح رواها البرقي في محاسنه وذيل رواية الرفقة الضعيفة سندا رواه الصدوق في العلل هذا مع عمل الأكثر حتى المرتضى والشيخ بخفاء الجدران .