تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
« وبأسناده عنه قال : إذا سمع الاذان أتم المسافر » والظاهر من العطف هو اسناد البرقي عن حماد . ومنها : ما تقدم من رواية الرفقة حيث قال الراوي « أليس قد بلغوا الموضع الذي لا يسمعون فيه اذان مصرهم الذي خرجوا منه ؟ قال : بلى انما قصروا في ذلك الموضع لأنهم لم يشكوا في مسيرهم » ومنها : رواية أبي البختري « 1 » عن جعفر عن أبيه ( ع ) ، أن عليا ( ع ) كان إذا خرج مسافرا لم يقصر من الصلاة حتى يخرج من احتلام البيوت ، وإذا رجع لم يتم الصلاة حتى يدخل احتلام البيوت » والحلم بالضم والضمتين : الرؤيا كما القاموس المحيط ، وأما بقية الروايات المتضمنة للتقصير بمجرد الخروج من البيوت أو المصر أو نحو ذلك فقابلة للحمل والتقييد بهاتين العلامتين كما مر في روايات المنزل . تفسير « توارى البيوت » ثم إن مفاد صحيح ابن مسلم تواري المسافر من البيوت ، وهو اما بتقدير الأهل اي تواري المسافر عن أهل البيوت أو تواري البيوت عن المسافر بالقلب بعد كون المواراة متضايفة بين الطرفين كما عبر بذلك الأكثر ، ويؤيده رواية أبي البختري بناء على أن إضافة المصدر إلى المفعول أكثر . ولا يخفى التفاوت بين البعدين ، إذ كلما كان الشيء المنظور أقل حجما كان أسرع للموارة وبالعكس . كما أن لكل من خفاء الشخص عن أهل البيوت أو خفاء البيوت عن المسافر وخفاء الاذان درجات ومراتب يتعرض لهما الماتن لاحقا في مسائل من خفاء التفصيل والتمييز للمشخصات وخفاء الشيء بما هو ذلك الشيء من بيت أو شخص أو اذان وإن بقي بما هو شبح أو صوت ، والمدار على المتوسط منهما .
هامش
( 1 ) الوسائل : صلاة المسافر ، باب 6 ، حديث 10 .
سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 176 | الشيخ محمد السند