دوابه الحمير فبدل بالبغال أو الجمال أو كان مكاريا فصار ( 1 ) ملاحا أو بالعكس يلحقه الحكم ، وإن أعرض عن أحد النوعين إلى الاخر أو لفق من النوعين ؟ نعم لو كان شغله المكاراة فاتفق أنه ركب السفينة للزيارة أو بالعكس قصر ، لأنه سفر في غير عمله ، بخلاف ما ذكرنا أولا ، فإنه مشتغل بعمل السفر ، غاية الأمر أنه تبدل خصوصية الشغل إلى خصوصية أخرى .
فالمناط هو الاشتغال بالسفر وإن اختلف نوعه .
[ مسألة 52 : السائح في الأرض الذي لم يتخذ وطنا منها يتم ]
( مسألة 52 ) السائح ( 2 ) في الأرض الذي لم يتخذ وطنا منها يتم ،
شرح
( 1 ) عند تبدل العنوان إلى عنوان آخر يعتبر ما تقدم في الحدوث والابتداء ، حيث إن الكثرة والاختلاف الناشئ عن الأول انعدمت بالإعراض ، ونشأت كثرة من عنوان جديد فيعتبر فيه ما اعتبر في الابتداء ، بل في التلفيق بين النوعين الحال كذلك فسفره الأول في الملاحة مع بناءه على مواصلة المكاراة بالتلفيق ، يقصر فيه لأنه لم يختلف في الملاحة بعد ويوضح ذلك لو لم يعرض عن المكاراة ولم يبن على اتخاذ الملاحة عملا بل هي سفرة اتفاقية فيها فلا يصدق انه عمله يختلف فيه . نعم فيما كان النوعين يجمعهما عنوان عمل فوقاني في العرف كملاحة الطيران والسفن قد يقال بإطلاق العنوان الفوقاني ، وبقاءه واستمراره .
حكم السائح
( 2 ) ذكر الماتن له في ذيل الشرط السابع مع مناسبته للسادس بل استدل غير واحد على حكم التمام فيه بأن بيته معه ، يناسب وحدة الشرطين كما مر ، وأما عدم صدق المسافر فقد تقدم في الشرط السادس ضعفه ، نعم يصدق عليه احتراف السفر كمعيشة له وعمل يزاوله كما في معتبرة السكوني المتقدمة من توصيف البدوي الذي يطلب مواضع القطر ومنبت الشجر ، ومن ذلك يعم السائح لمن اتخذ السياحة معيشة