تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
بقي على التمام ( 1 ) ؟ وإن كان الأحوط مع إقامة الخمسة الجمع ، ولا فرق في الإقامة في بلده عشرة بين أن تكون منوية أولا ، بل وكذا في غير بلده أيضا ( 2 ) ، فمجرد البقاء عشرة يوجب العود إلى القصر ولكنّ الأحوط مع
شرح
( 1 ) تقدم أن الشيخ في النهاية والمبسوط وابن حمزة في الوسيلة والقاضي ذهبوا إلى مفاد صدر الصحيحة من التقصير في الصلاة النهارية والاتمام في الصيام والصلاة الليلية بإقامة خمسة بل حكى عن ابن جنيد انها بحكم العشرة مطلقا ، وحكى الاجماع على الخلاف في السرائر ، ومر أن قوله « خمسة أيام أو أقل » محمول على الأقل من العشرة بقرينة لغوية الحكم بالتمام لو كان المراد أقل من خمسة إذ ما من مكاري إلا ويقيم اليوم واليومين ، وان الحمل على التقية لكونها إقامة عند العامة لا يناسبه التفصيل بين النهارية وبين الليلية والصيام . ودعوى المعارضة لمرسل يونس للمفهوم ، ضعيفة إذ قد عرفت اتحاد الرواية لابن سنان غاية الأمر نقل بعضها في أحد الطرق والكل في الآخر ، مع أنه لو بنى على التعدد فالمرسل لا يقاوم المسند والأول مطلق والثاني مقيد . اعتبار نية العشرة ( 2 ) خلافا للمحكي عن جماعة حيث اعتبروا النية في غير بلده وهو الظاهر من الصحيحة حيث أن التعبير فيها بكونه له مقام في ظرف الذهاب المعبر عنه بالمضارع ، أي ان إرادة المقام هي عند الذهاب إلى البلد ، مضافا إلى التعبير بالمقام ، ومضافا إلى ما تقدم من كون العشرة معهودة قاطعة للكثرة لقطعها للسفر غاية الأمر لم يكتفى في المقام بصرف القطع بل قيد بالإقامة خارجا عشرا ، والا فالوطن والبلد الآخر مع نية الإقامة عشرة بمجرّد الدخول يكون قاطعا للسفر في غير كثير السفر . ومن ذلك يظهر أن التردد ثلاثين يوما غير ملحق بالإقامة عشرا ، إذ هو بمنزلة نية الإقامة عشرا ، بل لا بد من تحقق عشرة بعدها .
سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 169 | الشيخ محمد السند