وإن كان الأحوط الجمع فيها ، ولا فرق في الحكم المزبور بين المكاري والملاح والساعي وغيرهم ( 1 ) ممن عمله السفر أما إذا أقام أقل من عشرة أيام
شرح
وأما مفهوم ما دل على التقصير بشرط العشرة فهو كبقية المفاهيم من نفي الحكم في الموضوع نفسه مع انتفاء الشرط وهو السفرة الأولى بعد الإقامة أقل من عشرة ، لا السفرة الثانية بعد الأولى المتعقبة للعشرة فإنه ليس من افراد المفهوم .
عدم الفرق بين المكاري وغيره
( 1 ) كما ذهب إليه الأكثر إلا ما حكاه المحقق في الشرائع من الاختصاص بالمكاري ناسبا له إلى القيل ، ووجه التعدي إلى سائر من عمله السفر مع ورود النص في المكاري ، هو ان المكاري لم يكن بعنوانه موضوعا للتمام بل عملية السفر هي العنوان المخصص لعموم التقصير ، فإذا ورد قيد في المكاري واستثناء ينضاف ويكون بالإضافة إلى عملية السفر ، وانه استثناء منها .
وبعبارة أخرى ان التخصيص لما كان بلحاظ حالة طارئة على المكاري وهي الإقامة عشرة ، فيكون تخصيصا أحواليا لا افراديا ، والحالة تلحظ عارضة للموضوع وهو عملية السفر .
وتنظير « 1 » المقام بدورانه بين التخصيص والتخصص لاحتمال تقييد التعليل في خصوص المكاري بعدم الإقامة فيكون الخروج تخصصي أو تقييد مطلق من عمله السفر فيكون الخروج تخصيصي ليس بسديد فإن الدوران المزبور في ما ورد حكم على عام مثل أكرم العالم ثم ورد لا تكرم زيدا ، فإن الخروج يحتمل التخصيص لاحتمال كونه عالما والتخصص لكونه غير عالم ، بخلاف ما نحن فيه فان اطلاق الحكم بالتمام يتناول المكاري مطلقا الا انه خصص بصحيحة ابن سنان وتردد الاخراج لخصوص المكاري المقيم عشرا أو مطلق من عمله السفر المقيم عشرا .
هامش
( 1 ) المستمسك 8 / 76 .