القصر في السفرة الأولى خاصة ( 1 ) دون الثانية فضلا عن الثالثة ،
شرح
على السفر المتعقب لها .
مضافا إلى كونه جزاء المقدم الظاهر في التأخر كما في الشق الأول في صدر الرواية ، مضافا إلى اتحادها مع رواية يونس كما تقدم ، الظاهرة في المتأخر .
ثم إن قطع الإقامة عشرا لما كانت قاطعة موضوعا للسفر كما تقدم ويأتي في القواطع كانت قاطعة للكثرة العارضة للسفر أيضا ، وان بقي العنوان صادقا بل الكثرة للسفر باقية أيضا بمعنى الشأنية والاحتراف لا التلبس الفعلي .
القصر في سفر الأوّلتين
( 1 ) واستدل بعموم ما دل على التمام بعد اجمال المخصص والقدر المتيقن منه ذلك ، بعد عدم قطع الموضوع وأن العناوين الخاصة لا تنعدم بالإقامة ، وأن ظاهر ما دل على وجوب القصر بشرط الإقامة دال على التمام عند عدمها .
وبعبارة أخرى ظاهر صحيحة ابن سنان هو التقصير في السفرة المتعقّبة للإقامة لا كل سفر ، بل الاتمام في الثانية والثالثة هو مشمول للشرطية الأولى المذكورة في صدر الصحيحة ، مضافا إلى جريان الاستصحاب في السفرة الثانية المتخلل بينها وبين الأولى الإقامة في الوطن أقل من عشرة وليس من القسم الثالث لعدم كون الموضوع للتمام الوطن بل مطلق غير المسافر بسفر ذي الشرائط كما تقدم في صدر الكتاب .
أقول : حيث قد عرفت انقطاع فعلية الاختلاف في الكثرة من التردد في السفر والتي مر اخذها في الموضوع كان القصر في الثانية أيضا كما في الابتداء والحدوث ، بل في الثالثة على احتمال مستظهر من التعبير بالمضارع في قوله « الذي يختلف » المشعر باستمرار التردد كما تقدم وحينئذ لا مجال لعموم التمام ، كما لا حاجة لاطلاق المخصص الدال على الانقطاع والتقصير ، إذ يكفي عمومات التقصير بعد عدم موضوع ما دل على التمام .