. . . . . . . . . .
شرح
أيوب ابن نوح عن بن أبي عمير عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
المكاري إذا لم يستقر في منزله الا خمسة أيام أو أقل قصر في سفره بالنهار وأتم الصلاة بالليل وعليه صوم شهر رمضان فإن كان له مقام في البلد الذي يذهب إليه عشرة أيام أو أكثر وينصرف إلى منزله ويكون له مقام عشرة أيام أو أكثر قصر في سفره وافطر .
ورواه « 1 » الشيخ باسناده عن سعد عن إبراهيم بن هاشم عن إسماعيل بن مرار عن يونس عن عبد الله بن سنان الا انه اسقط قوله : وينصرف إلى منزله . . . الخ ، مضافا إلى احتمال إرادة العشرة من المقام في صحيح هشام بن الحكم المتقدم .
ومنشأ التأمل المزبور « 2 » ضعف سند الأولى بالارسال وبابن مرار كما في الثالثة ، واختلال متن الثانية بالاشتمال على قاطعية إقامة الخمسة أو الأقل منها ولا قائل به ، مع تقييد المقام عشرة فيها بتعددها في المنزل والبلد الآخر مضافا إلى أن التقصير فيها في السفر إلى بلد الإقامة لا السفر بعد .
والظاهر كما حكاه في مفتاح الكرامة عن أستاذه بحر العلوم - قدهما - أن الثلاث رواية واحدة لعبد الله بن سنان حيث أنه من مشايخ يونس بن عبد الرحمن ومن رجاله الذين يكثر النقل عنهم كما هو الظاهر المراد من التعبير من رجاله في الأسانيد المتعدّدة ، أي مشايخه الذين يكثر النقل عنهم ، سيما في المقام حيث صرح بعبد الله بن سنان في الطريق الثالث ، ولعل التعبير ، برجاله في الأسانيد المتكررة هو من الرواة عن يونس ، كما يقتضيه ضمير الغائب الراجع ليونس ، وهذا منهم لاشتهار مشايخه لديهم الذين أكثر النقل عنهم ، كما في اصطلاح العدة من الكليني ( قدّس سرّه ) وغيره .
ومن ذلك يظهر أن صدر الرواية الذي في طريق الصدوق اسقط في طريقي الشيخ كما اسقط بعض الذيل في الطريق الثاني للشيخ دون الأول ، بل تخالف النقل
هامش
( 1 ) الوسائل : باب صلاة المسافر ، باب 12 ، حديث 6 .
( 2 ) المستمسك : 8 / 73 . مستند العروة 174 / 8 .