[ مسألة 46 : الظاهر وجوب القصر على الحملدارية ]
( مسألة 46 ) الظاهر وجوب القصر ( 1 ) على الحملدارية الذين
شرح
مكة المكرمة أو أحد المشاهد المشرفة ، لا خصوص المكاراة إلى الحج فإنه سيأتي في الحملدارية .
حكم الحملدارية
( 1 ) لدعوى عدم صدق العنوان بالمزاولة بهذا المقدار من المدة ، وعدم صدق ما تكرر في الروايات السابقة المكاري الذي يختلف وليس له مقام ، لكن الأول مشكل كما هو متعارف في زماننا حيث يطلقون عليه « مقاول » وتصدر له الدولة إجازة قانونية خاصة ونحو ذلك مما يوجب اختصاص عنوان به .
وأما الثاني فعدم الصدق بالإضافة إلى المكاري المقيد ، وأما بلحاظ عموم التعليل « لأنه عملهم » الحاصل منه كثرة السفر فهو صادق في تلك الأشهر . نعم لا يبعد استظهار كون العمل المتخذ الموجب لكثرة السفر أصليا لدى من يكثر السفر ، أي انه حرفة أساسية في معيشته وان لم يكن اشتغاله منحصر فيها ، لكنه يداوم مزاولتها ، كما في العناوين الخاصة الواردة .
ويؤيده ما في مكاتبة محمد بن جزك قال : كتبت إلى أبي الحسن الثالث ( ع ) :
إن لي جمالا ولي قوام عليها ولست اخرج فيها الا في طريق مكة لرغبتي في الحج أو في الندرة إلى بعض المواضع ، فما يجب علي إذا أنا خرجت معهم أن أعمل ، أيجب علي التقصير في الصلاة والصيام في السفر أو التمام ؟ فوقع ( ع ) : إذا كنت لا تلزمها ولا تخرج معها في كل سفر إلا إلى مكة فعليك تقصير وإفطار « 1 » .
بتقريب أن قوله « ولست أخرج فيها » هو مباشرة عملية السفر ويكون الاستثناء متصلا ، فحاصل المعنى أنه يزاول المكاراة مباشرة في الأشهر المخصوصة بطريق الحج وفي بعض الأوقات التي تعن له حاجة ما ، وهو غير كاف لتحقق موضوع التمام
هامش
( 1 ) الوسائل : باب صلاة المسافر ، باب 12 حديث 4 .