. . . . . . . . . .
شرح
استظهر ذلك في المسالك ، وعبارة القواعد والنافع والارشاد والتلخيص وغيرها ، ولكن ظهورها في ضابطة بقاء حكم الكثرة كما ذكره في مفتاح الكرامة أقرب لشواهد تظهر بالتدبر .
وأيا ما كان فالطائفة الخامسة ليس مفادها أن المدار على خصوص عدم الإقامة عشرة وان كل سفر لم يتخلل بينه وبين سابقه إقامة عشرة فهو يعد شرعا متكررا كما اختاره الشيخ الأنصاري - ره - بل هو قيد وشرط في الكثرة الحاصلة بتلك العناوين الخاصة ، سواء جعلناه ضابطا للكثرة أو لبقاء حكم الكثرة كما يأتي تنقيحه .
وأما ما ورد بلسان « الذي يختلف وليس له مقام » فلا اطلاق فيه لمطلق كثرة السفر ولو لم يكن لأجل الحرفة والعمل إذ هو واقع وصف لمن اتخذ السفر عملا .
فمفاده يؤول إلى ما نذكره في البقية .
وأما ما ورد على العناوين الخاصة فلا بد من رفع اليد عن خصوصيتها بعد ورود التعليل في أخرى وصلاحيته للموضوعية للحكم .
وأما ما فيه التعليل « لأنه عملهم » فالضمير وان رجع إلى السفر ، فهو حينئذ عنوان جنس لعملهم إلا أن في الصحيح المزبور عد الراعي والاشتقان من جملتهم وهؤلاء عملهم في السفر لا انهما اتخذا السفر عملا ، أما الأول فظاهر وأما الثاني فهو معرب « دشت بان » وهو أمين البيادر لغة ، لا البريد كما ورد في المرسل ولعله من كلام الراوي أو الصدوق لا الإمام ( ع ) ، فهو الحافظ الإداري لما يجمع من الحنطة ونحوها في مخازن المناطق المختلفة ، فيضطر إلى السفر لأجل الاشراف على أمورها .
فحينئذ يوافق التعليل المزبور مفاد « الذي يختلف وليس له مقام » ومفاد ما في معتبرة السكوني من ذكر العناوين الخاصة التي عملها في السفر ، ويكون المحصل من عنوان الموضوع هو اتخاذ السفر لأجل العمل والحرفة المعيشية أعم من كون السفر