تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
واحدة لطولها ( 1 )
شرح
عملا أو مقدمة وملازم كونه في السفر . نعم من تطبيق التعليل على العناوين الخاصة يستفاد لزوم اتخاذ العنوان عملا ، لا صرف العمل خارجا من دون بناء عليه وأيضا يستفاد أن الكثرة في السفر بدرجة هي الحاصلة في تلك العناوين وبعبارة أخرى مع ملاحظة ما تقدم في الشرط السادس وهاهنا يظهر أن المدار على صدق عنوان عمل أو امتهان عيش يوجب أو يلازم كثرة السفر . ( 1 ) لصدق العناوين المزبورة مع طول السفرة والبناء على مزاولة الحرفة هكذا علل الماتن وجماعة ولكنه لا يخلو من نظر وفاقا للمشهور من لزوم التعدد وذلك لعدم صدق « الذي يختلف وليس له مقام » المتكرر أخذه في لسان الأدلة وحمله على الشأنية أي من شأنه كذا ، ليس في محله إذ مقتضى الظهور الأولي للتوصيف فعلية الوصف ومبدأه ، مع ورود مثل هذا الحمل في نفس العناوين الخاصة فمن يبني على احتراف حرفة ويعد نفسه بالتعلم ونحوه يصدق عليه العنوان بنحو الشأنية أيضا ولا ريب في عدم الاجتزاء به ، ولذا فرضوا الكلام فيمن تلبس بالعنوان بالمبدأ الفعلي للاشتقاق ولو بالسفرة الطويلة . ودعوى انه لا منافاة بين ما جعل المدار على العمل وما جعله على الاختلاف ، لأنه لا مفهوم للوصف ، فمن الجائز ثبوت الحكم لغير المتصف بالوصف المزبور بسبب وصف ثان وهو اتخاذ العمل ، نعم المفهوم بمعنى دلالة التقييد على عدم ثبوت الحكم للطبيعي المطلق في محله وهو مفاد واحترازية القيود ، فيكتفى بمجرد كون السفر عملا له عرفا « 1 » غريبة : لما مر أن لازم الالتزام بكون الاختلاف مطلق وموضوع مستقل هو الالتزام بمطلق الكثرة ولو لم تكن لأجل العمل والحرفة المعيشية ، ولا يلتزم به فهو مقيد
هامش
( 1 ) مستند العروة الوثقى 8 / 168 .