وتكرر ذلك منه من مكان غير بلده إلى مكان آخر ( 1 ) فلا يعتبر تحقق الكثرة بتعدد السفر ثلاث مرات أو مرتين ، فمع الصدق في أثناء السفر الواحد أيضا يلحق الحكم وهو وجوب الاتمام ، نعم إذا لم يتحقق الصدق إلا بالتعدد يعتبر ذلك .
[ مسألة 45 : إذا سافر المكاري ونحوه ممن شغله السفر سفرا ليس من عمله ]
( مسألة 45 ) إذا سافر المكاري ونحوه ممن شغله السفر سفرا ليس من عمله كما إذا سافر للحج أو الزيارة يقصر ( 2 ) ، نعم لو حج أو زار لكن من حيث إنه عمله كما إذا كرى دابته للحج أو الزيارة وحج أو زار بالتبع أتم ( 3 ) .
شرح
بالكثرة للعمل المتخذ لتطبيقه في الروايات الواردة على العناوين الخاصة المزبورة وحينئذ تكون النسبة بينه وبين التعليل بالعمل العموم والخصوص المطلق فيحمل عليه .
ثم إن الاختلاف يتحقق بالذهاب والاياب فيما كان من الكراء أيضا فبعدهما يتم الا أن يقال أن التعبير بالفعل المضارع ونحوه يفيد الاستمرار وهو يحتاج إلى تكرار الاختلاف فيلزم التكرار ثلاثا على أقل تقدير .
( 1 ) الظاهر أن الواو بمعنى أو ، لنفي تقييد الاختلاف بالمكان الواحد ، إذ معنى الاختلاف إلى مكان هو التردد إليه أي الذهاب مرة بعد أخرى فيلزم أن يكون بلحاظ المكان الواحد ودليل الاطلاق ما ورد في معتبرة السكوني السابقة من دوران التاجر من سوق إلى سوق آخر وكذا الجابي والأمير .
( 2 ) بعد عدم كونه من عمله وعدم كونه من مختلفه العملي كما تقدم في الشرط السادس ، وكما هو مفاد موثق إسحاق بن عمار قال سألت أبا إبراهيم ( ع ) عن الذين يكرون الدواب يختلفون كل الأيام ، أعليهم التقصير إذا كانوا في سفر ؟ قال :
نعم ، المحمول على ما نحن فيه بقرينة تغيير التعبير .
( 3 ) أي كان عمله المكاراة إلى الأماكن المتعددة في البلدان فاتفق كرائه إلى