والمدار على صدق اتخاذ السفر عملا له عرفا ( 1 ) ، ولو كان في سفرة
شرح
بمقدار الضعف في السرعة من المعتاد .
ضابطة كثرة السفر
( 1 ) قد عرفت اختلاف ألسنة الروايات في مدار الحكم فمنها ما علل « لأنه عملهم » وهو الموافق للمتن ومنها « الذي يختلف وليس له مقام يتم » وهو يفيد مطلق كثير السفر سواء كان مقدمة لعمله أو عنوانا وجنسا له أو ملازما بل ولو لم يتخذ عملا هو في سفره ، ومنها ما ورد على العناوين الخاصة ، ومنها ما ورد على عناوين خاصة ولكن عملهم وشغلهم في السفر وليس هو السفر أي السفر مقدمة أو ملازم له .
وهناك طائفة خامسة مثل صحيح « 1 » عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : المكاري إذا لم يستقر في منزله الا خمسة أيام أو أقل قصر في سفره بالنهار وأتم صلاة الليل وعليه صوم شهر رمضان ، وان كان له مقام في البلد الذي يذهب إليه عشرة أيام أو أكثر وينصرف إلى منزله ويكون له مقام عشرة أيام أو أكثر قصر في سفره وأفطر .
ومرسل 2 يونس بن عبد الرحمن عن بعض رجاله عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال :
سألته عن حد المكاري الذي يصوم ويتم قال : أيما مكار أقام في منزله أو في البلد الذي يدخله أقل من مقام عشرة أيام وجب عليه الصيام والتمام أبدا ، وان كان مقامه في منزله أو في البلد الذي يدخله أكثر من عشرة أيام فعليه التقصير والإفطار .
بتقريب أنها ظاهرة في ضابطة كثرة السفر لا خصوص انقطاع الكثرة بالإقامة عشرة بل قد يجعل من الطائفة الخامسة صحيح هشام بن الحكم المتقدم في الطائفة الثانية « الذي يختلف وليس له مقام يتم » بناء على أن المقام المنفي هو المعهود العشرة أيام ، ثم إن جعل هذا ضابطا لكثرة السفر هو المستفاد من ظاهر عبارة الشرائع كما
هامش
( 1 ) 1 و 2 الوسائل : أبواب صلاة المسافر ، باب 12 ح 5 ، 1