. . . . . . . . . .
شرح
وكذا ابن حمزة في الوسيلة وابن براج في المهذب والحلبي في الكافي ، ولكن بعض عبائرهم لم تكن في مقام التفصيل كي يستكشف منها عدم الاستثناء فضلا عن التنصيص بعدم الفرق بين الجد وغيره وكذا المحقق في المعتبر والشرائع .
بل إن حمل العلامة في المختلف للروايات على ما إذا أقاما عشرة والشهيد في الذكرى على السفر في غير صنعتهما وغيرهما في غيرهما على غير ذلك ، شاهد على عدم الطعن في الصدور ، بل هو من صرف الظاهر .
ولذلك مال في المنتقى والمدارك والذخيرة والمفاتيح والحدائق إلى مفادها الظاهر وهو زيادة السير وشدته حيث تكون فيه المشقة والعناء لما فيه من المناسبة للارفاق ، إذ تمام هؤلاء لاعتيادهم السفر فلما خرج هذا الصنف عن المعتاد ناسب رجوعه إلى المقتضي للتقصير .
وأما احتمال أن الجد بمعنى الجديد من السفر اي في غير صنعتهم وحينئذ الباء بمعنى اللام أي استجد لهما سفر في غير عملهم ، مؤيدا بموثقي إسحاق بن عمار السابق ذكرهما « 1 » ، فهو وإن كان له وجه إلا أنه خلاف الظاهر منها .
وأما وهن « 2 » الروايات المزبورة لكون المسألة محلا للابتلاء فلو كان الحكم التقصير لشاع وذاع وحيث انتفى التالي ينتف المقدم .
وفيه : منع الصغرى كيف وهي لم تعنون في كتب القدماء الفقهية حتى المحقق في المعتبر .
ثم إن الجد على القول بقاطعيته لا يختص بالمكاري بل مطلق كثير السفر كما سيأتي في قاطعية العشرة ، وأيضا لما كان الجد عنوان تشكيكي لا يخلو من نحو اجمال مع لزوم لغوية الحكم بالتمام لو أخذ الجد بإطلاقه قاطع ، كان القدر المتيقن منه ما كان
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب صلاة المسافر ، باب 12 حديث 2 .
( 2 ) مستند العروة الوثقى : 8 / 165 .