تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
البلدان البعيدة ( 1 ) وغيره ، وكذا لا فرق بين من جد ( 2 ) في سفره بأن جعل المنزلين منزلا واحدا ، وبين من لم يكن كذلك ،
شرح
الثانية مطلق كثير السفر سواء اتخذه عملا أم لا كان مقدمة لعمله أو ملازما له ، بل مطلق ملازمة السفر ولو لغير العمل وتحت هذا العنوان يدخل جميع العناوين الخاصة حتى البدوي والسائح ، وعلى الثالثة خصوص العناوين وعلى الرابعة كثرة السفر المتخذة للعمل مقدمة أم ملازما أم عنوانا ؛ ثم إن تحقيق الحال فيها مع طائفة خامسة يأتي في ذيل كلام المتن أن المدار على صدق اتخاذ السفر عملا له . ( 1 ) المراد بالبعد والقرب بعد تحقق المسافة إذ هو مورد سؤال الرواة كمورد مخصص من مطلقات التقصير ، وعدم الفرق لأنه سفر ناشئ في جهة العنوان . وتوهم منافاة موثق إسحاق بن عمار « 1 » قال : سألت أبا إبراهيم ( ع ) عن الذين يكرون الدواب يختلفون كل الأيام ، أعليهم التقصير إذا كانوا في سفر ؟ قال : نعم ، ومثله موثقة الآخر . ضعيف : إذ هو محمول على سفر مغاير لاختلافهم في جهة الكراء مقابل له كسفر الزيارة ونحوه بقرينة افتراق التعبير عن الأول بالاختلاف والثاني بالسفر ، ولو منعنا الحمل المزبور فلا دلالة له على خصوص سفر الكراء الغير معتاد له ، بل على تقصير المكاري مطلقا وهو غير معمول به حينئذ لقوة ما دل على التمام ، ويمكن حمله على المكاري الذي كراءه دون المسافة فاتفق أن اكري إلى ما يبلغ المسافة فعليه التقصير إذ لا يكون متخذا السفر عملا له . لا فرق بين جدّ السير وعدمه ( 2 ) كما ورد في صحيح محمد بن مسلم « 2 » في التهذيب عن أحدهما ( ع ) قال : المكاري والجمال إذا جد بهما المسير فليقصرا .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب صلاة المسافر ، باب 12 ، ح 2 ( 2 ) المصدر : باب 13 ، ح 1 .
سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 155 | الشيخ محمد السند