ولو سافر أحدهم لاختيار منزل أو لطلب محل القطر أو العشب وكان مسافة ففي وجوب القصر أو التمام ( 1 ) عليه اشكال فلا يترك الاحتياط بالجمع .
شرح
لكثرة سفرهم واختلافهم وعدم مقامهم ، إذ على الأول يكون قد خرج من بيته وعلى الثاني ليس سفره ، هذا من مقتضى عنوانه الموجب لكثرة سفره .
وهل سفرهم إلى المدن لشراء حاجياتهم المعيشية كذلك ، أم لا ؟ فعلى الأول كسفر الزيارة ، وعلى الثاني يتم لأنه مقتضى العنوان ومقتضى عدم قرارهم ، وكذا الترديد فيما لو سافروا للزيارة مع بيوتهم ، لكن الحكم هاهنا عكس السابق فيتم على الأول ويقصر على الثاني ، ثم أن الماتن استثنى سفر الزيارة ونحوه هاهنا ولم يستثنه في السائح الذي جعله من موارد الشرط اللاحق - مسألة 52 - ولعله لان سفر الزيارة ونحوه في السائح هو من موارد السياحة أيضا .
( 1 ) لا يبعد التمام على كلا القولين السابقين حيث أن السفر لاختيار ذلك هو عادتهم وممتهن عندهم للمعيشة ، نعم الجمود على عنوان بيوتهم معهم مقتضاه التفصيل بين مصاحبتهم لبيوتهم وخيمهم وعدمها ، ومع ذلك لا بد من رفع اليد عنه لمعتبرة السكوني الآتية الدالة على التمام الموصوف فيها البدوي بالذي يطلب مواضع القطر ومنبت الشجر ، سواء جعلنا هذا الوصف للشأنية أم الفعلية كما لا يخفى .