تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠

[ الشرط السادس : من الشرائط : أن لا يكون ممن بيته معه كأهل البوادي ]

( السادس ) من الشرائط : أن لا يكون ممن بيته معه ( 1 ) كأهل البوادي من العرب والعجم ، الذين لا مسكن لهم معينا ، بل يدورون في البراري ، وينزلون محل العشب والكلأ ، ومواضع القطر ، واجتماع الماء ، لعدم صدق المسافر عليهم .
شرح
الشرط السادس : أن لا يكون بيته معه ( 1 ) جعل الماتن هذا الشرط مغاير للشرط اللاحق وهو عدم كثرة السفر ، بخلاف من تقدم عليه ، فجعلوا ( من بيته معه ) من موارد كثرة السفر . وظاهر التعليل في موثقة « 1 » إسحاق بن عمار قال : سألته عن الملّاحين والأعراب ، هل عليهم تقصير ؟ قال : « لا ، بيوتهم معهم » . وكذا مرسل الجعفري « 2 » : « الأعراب لا يقصرون وذلك أن منازلهم معهم » . يفيد أن المدار فيه غير كثرة السفر ، بل لأنه دائما في بيته لا يخرج عنه . ولكن إرداف الأعراب بالملاحين في الموثقة بل في المرسل الآخر « 3 » للجعفري بطريق قرب الإسناد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « كل من سافر فعليه التقصير والإفطار غير الملاح فإنه في بيت وهو يتردد حيث شاء » ، مع أن الملاحين قد ورد في مرسل ابن أبي عمير « 4 » في رديف المكاري والكري والاشتقان والراعي معللا التمام لأنه عملهم كما ورد التعليل بذلك في صحيح زرارة « 5 » أيضا ولكن بدون الملاح ، يومي إلى كون مناط التمام فيهم واحد وإن عبّر تارة بالأول وأخرى بالثاني ، سيّما وأن هذا النحو من التنقل وعدم القرار طريق للتعيش وامتهان متخذ عندهم كعمل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 حديث 5 صلاة المسافر . ( 2 ) باب 11 حديث 6 صلاة المسافر . ( 3 ) باب 11 حديث 11 ( 4 ) باب 11 حديث 12 ( 5 ) باب 11 حديث 2 .