[ مسألة 40 : إذا كان سفره مباحا لكن يقصد الغاية المحرمة في حواشي الجادة فيخرج عنها لمحرم ويرجع إلى الجادة ]
( مسألة 40 ) إذا كان سفره مباحا لكن يقصد الغاية المحرمة في حواشي الجادة فيخرج عنها لمحرم ويرجع إلى الجادة ، فإن كان السفر لهذا الغرض كان محرما ( 1 ) موجبا للتمام ، وإن لم يكن لذلك وانما يعرض له قصد ذلك في الأثناء فما دام خارجا عن الجادة يتم ( 2 ) وما دام عليها يقصر كما أنه إذا
شرح
ينافي تعليل عدم الجواز بأن جوازه يستلزم فوات الجمعة ، إذ هو ثابت على تقدير الحرمة أيضا ، أي أن العلة نفس الأمر التقديري ولولائي .
وفيه : ان الحرمة بهذا المعنى لا دليل عليها بل هي شبيه بسدّ الذرائع عند العامة .
الانعطاف عن الجادة لغاية محرمة
( 1 ) إذ يكون هو الغاية من السفر والمشي على الجادة مقدمة للانعطاف إلى الجوانب .
( 2 ) أما الإتمام لانعدام شرط التقصير سواء كان قيد الموضوع أو الحكم نعم لا بأس بما خصّ غير واحد ذلك بالحواشي التي يستغرق فيها سيرا معتد به ، لا جزءا ضئيلا إذ هو حينئذ كعروض ارتكاب معصية الغيبة في الأثناء .
وأما التقصير إذا رجع إلى الجادة فبناء على قيدية الحكم فواضحة ، وأما على قيد الموضوع فكذلك بعد وحدة الموضوع ، مثل ما إذا تخلل ذلك في السير الممتد كما مرّ ، بل هاهنا أوضح كما ذكره الشيخ الأنصاري .
وأما الرجوع عن مقصد المعصية إلى الجادة فالكلام فيه هو ما تقدم في مطلق الرجوع في سفر المعصية ، وكأن المقام دعوى وحدة الإياب والذهاب فيه أقوى ، لكن عرفت أنه يقصر في الرجوع وعلى ذلك يحمل مرسل السياري « 1 » عن بعض أهل العسكر قال : خرج عن أبي الحسن عليه السلام أن صاحب الصيد يقصر ما دام على
هامش
( 1 ) الوسائل باب صلاة المسافر باب 9 حديث 6 .