واجب لا يوجب التمام إلا إذا كان بقصد التوصل إلى ترك الواجب والأحوط الجمع .
شرح
المعصية في صورة قصد التوصل كان السفر حينئذ في المقام على القول بوجوب الإقامة ، معصية .
ولكن في وجوب الإتمام حينئذ محذور الدور أو الخلف إذ لو وجب إتمام الصلاة والصيام ، لانتفت المعصية ، فينتفي وجوب الإتمام فيلزم من وجود المعصية عدمها ، أو توقف وجوب الإتمام على معصيته وسقوطه ، وحيث أن كل دليل يلزم من شموله لمورد عدمه يكون قاصرا عن ذلك المورد .
وربما عورض بأن إباحة السفر كذلك إذ هي متوقفة على عدم تفويت الواجب وعدم تفويته يتوقف على ايجاب التمام وهو متوقف على المعصية أي عدم الإباحة « 1 » .
وفيه : ليس الغرض من تقريب الدور في وجوب التمام هو الوصول إلى إباحة السفر ، بل بيان قصور دليل وجوب التمام لمثل سفر هذه المعصية ، فالسفر سفر معصية ولكن مع ذلك يقصر حيث أن إطلاق دليل التقصير غير مخصص بما دل على شرطية عدم المعصية أو بما دل على شرطية الإباحة أو بما دل على وجوب الإتمام في المعصية ما شئت فعبّر فالمراد أن دليل المخصص قاصر .
فقد ظهر أنه لو بنينا على وجوب الإقامة وسافر بقصد التوصل إلى ترك الواجب وهو الصوم والصلاة التامة ، فمع ذلك لا يجب عليه الإتمام في السفر بل يقصر .
ثم إنه يمثل أيضا في المقام بمسألة حرمة السفر بعد زوال الشمس يوم الجمعة لتعين الجمعة وقد ذكروا في باب صلاتها التقريبين السابقين للدور في الحرمة والحلية ، وبأجوبة مختصة بصلاة الجمعة ، وبأجوبة عامة منها : أن الحرمة بسبب الفوات لا
هامش
( 1 ) الجواهر 11 / 284 .