تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧

[ مسألة 43 : إذا كان السفر في الابتداء معصية فقصد الصوم ثم عدل في الأثناء إلى الطاعة ]

( مسألة 43 ) إذا كان السفر في الابتداء معصية فقصد الصوم ثم عدل في الأثناء إلى الطاعة فإن كان العدول قبل الزوال وجب الإفطار ( 1 ) وإن كان بعده ففي صحة الصوم ووجوب إتمامه إذا كان في شهر رمضان مثلا وجهان ( 2 ) والأحوط الإتمام والقضاء ولو انعكس بأن كان طاعة في الابتداء
شرح
فهما الباقي وإن كان مسافة إلا أن انفصالهما منشأ للاحتياط كما تقدم منه في مسألة تخلل فقد الشرط للتقصير . الصوم بعد العدول ( 1 ) كما لو أنشأ السفر من الحضر ومحل الإقامة قبل الزوال ، إذ ما طواه مما كان فاقدا للشرائط كالعدم بناء على تقييد الموضوع وإلا فسفره السابق على طلوع الفجر مترتب عليه حكم التقصير غاية الأمر من الآن والحين الذي اجتمعت بقية قيود الحكم في الوجود . ( 2 ) من كون التقصير مترتب على السفر السابق للزوال كما تقدم على القول بتقييد الحكم كما ذهب إليه الماتن ولذا لو لم يقطع مسافة بعد الزوال وتوقف في الأثناء للراحة ثم عدل فإنه يقصر عند الماتن ، وحينئذ يكون سفر الطاعة واقعا قبل الزوال . ومن كون الحكم الفعلي للتقصير بعد الزوال ، فهو كما لو أنشأ السفر من الحضر بعد الزوال والصحيح هو عدم المغايرة بين القول برجوع القيد للحكم أو الموضوع بعد أن كان التقصير بعد الزوال فهو كما لو صلى تماما قبل العدول ، والسفر وإن وقع قبل الزوال ولكن اقتضاء موضوعيته للحكم بعد الزوال ، وبعد عموم ملازمة التمام والتقصير في الصلاة والصيام ، والتمام في الصلاة مفروض فكذا في الصيام ، ولا مجال للتمسك بعموم الإفطار في السفر فإنه في السفر الواجد للشرائط ، وقد قيّد بما قبل الزوال .
سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 147 | الشيخ محمد السند