ولو سافر وجب عليه القصر ( 1 ) على ما مر من أن السفر المستلزم لترك
شرح
نعم لو كان الناذر قاصدا للالتزام بالإقامة أيضا توطئة للصوم ، لكان ذلك نذرا مستقلا تجب لأجله الإقامة ، ولكن هذا غير الفرض .
وأما الصلاة فالحال فيها كذلك كما هو مقتضى آية التقصير والروايات السابقة في صدر مبحث الباب ، مضافا إلى الملازمة بين الصوم والصلاة في موضوع التقصير والتمام ، ومع ما مرّ من التعليلات في روايات الصوم من أن الوضع عن ذمة المكلف لعدم المشروعية في السفر .
فحينئذ ينحل النذر بالسفر وينكشف عدم موضوعه نعم حيث أن الماتن - قدّس سرّه - قد التزم في باب الصوم في ( مسألة 4 ) من فصل شرائط وجوب الصوم عدم جواز السفر اختيارا في الصوم الواجب المعين ما عدا صيام شهر رمضان ، وانه لو كان مسافرا وجب عليه الإقامة لإتيانه مع الإمكان ، أفتى في المقام بالوجوب .
( 1 ) البحث في تقصير الناذر ، المزبور لو سافر يقع على القول بوجوب الإقامة ، فهل يقصر أم يتم لأن سفره معصية .
وأشكل على التفصيل في المتن بين قصد التوصل وعدمه كما مرّ منه - قدّس سرّه - في القسم الرابع مما إذا كان السفر يستلزم المعصية ، بأن الاستلزام هناك ناشئ من التضاد بين السفر والواجب وأما المقام فهو من مقدمية ترك السفر للواجب « 1 » .
وفيه : إن التضاد هناك ، موجب لكون السفر معصية لمقدمية ترك الضد لوجود الآخر كما هو أحد أدلة النهي عن الضد فهو كالمقام .
نعم لو قيل بكون ترك السفر شرط للحكم والوجوب لكان فارقا ، ولكن الإقامة حينئذ لا تكون واجبة .
وحيث قد عرفت سابقا اندراج القسم الرابع في الأول أو الثاني من سفر
هامش
( 1 ) المستمسك 8 / 57 .