تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
ولو سافر وجب عليه القصر ( 1 ) على ما مر من أن السفر المستلزم لترك
شرح
نعم لو كان الناذر قاصدا للالتزام بالإقامة أيضا توطئة للصوم ، لكان ذلك نذرا مستقلا تجب لأجله الإقامة ، ولكن هذا غير الفرض . وأما الصلاة فالحال فيها كذلك كما هو مقتضى آية التقصير والروايات السابقة في صدر مبحث الباب ، مضافا إلى الملازمة بين الصوم والصلاة في موضوع التقصير والتمام ، ومع ما مرّ من التعليلات في روايات الصوم من أن الوضع عن ذمة المكلف لعدم المشروعية في السفر . فحينئذ ينحل النذر بالسفر وينكشف عدم موضوعه نعم حيث أن الماتن - قدّس سرّه - قد التزم في باب الصوم في ( مسألة 4 ) من فصل شرائط وجوب الصوم عدم جواز السفر اختيارا في الصوم الواجب المعين ما عدا صيام شهر رمضان ، وانه لو كان مسافرا وجب عليه الإقامة لإتيانه مع الإمكان ، أفتى في المقام بالوجوب . ( 1 ) البحث في تقصير الناذر ، المزبور لو سافر يقع على القول بوجوب الإقامة ، فهل يقصر أم يتم لأن سفره معصية . وأشكل على التفصيل في المتن بين قصد التوصل وعدمه كما مرّ منه - قدّس سرّه - في القسم الرابع مما إذا كان السفر يستلزم المعصية ، بأن الاستلزام هناك ناشئ من التضاد بين السفر والواجب وأما المقام فهو من مقدمية ترك السفر للواجب « 1 » . وفيه : إن التضاد هناك ، موجب لكون السفر معصية لمقدمية ترك الضد لوجود الآخر كما هو أحد أدلة النهي عن الضد فهو كالمقام . نعم لو قيل بكون ترك السفر شرط للحكم والوجوب لكان فارقا ، ولكن الإقامة حينئذ لا تكون واجبة . وحيث قد عرفت سابقا اندراج القسم الرابع في الأول أو الثاني من سفر
هامش
( 1 ) المستمسك 8 / 57 .
سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 142 | الشيخ محمد السند