[ مسألة 39 : إذا نذر أن يتم الصلاة في يوم معيّن أو يصوم يوما معينا ]
( مسألة 39 ) إذا نذر أن يتم الصلاة في يوم معيّن أو يصوم يوما معينا ( 1 ) وجب عليه الإقامة .
شرح
وروى أيضا عن إبراهيم بن أبي محمود « 1 » عن الرضا عليه السلام « في حديث » أنه قال : لقد خرجت إلى نزهة لنا ونسي الغلمان الملح فذبحوا لنا شاة من أسمن ما يكون فما انتفعنا منها بشيء حتى انصرفنا .
نذر الإتمام والصوم
( 1 ) الوجوب المزبور يتم لو كانت الإقامة والحضر شرط وجود للصلاة التامة والصوم بنحو مطلق ، لا ما إذا كان شرط الحكم فيهما ، سواء كان الحكم الوجوب أو الاستحباب ، أو كان شرط وجود ولكن بنحو الوجود الاتفاقي ، إذ على الأول تكون الإقامة كسائر الشرائط يجب تحصيلها من قبيل الطهارة وغيرها .
أما على الثاني فموضوعات الأحكام لا يجب تحصيلها بعد عدم تحقق الحكم المعلّق على موضوعه فكيف يدعو إليه .
وعلى الثالث أيضا كذلك حيث لا يكون الشرط حينئذ كبقية الشرائط بل أخذ وجوده الاتفاقي فلا يبعث الحكم إلى تحصيله ، فإذا لم يوجد يكون الفعل غير مشروع نظير فقد الطهارة لتعذرها .
فأما الصوم فالصحيح فيه أنه إما شرط الحكم أو شرط الوجود بنحو الاتفاق كما هو مفاد الآية المفصلة بين الشاهد لرمضان في الحضر والمسافر فعدة من أيام أخر ، ومقتضاها أن السفر بالاختيار جائز في شهر رمضان فيترك صومه إذا سافر ، ومقتضاها وإن كان شرط الوجوب ولكن جعل القضاء دال على فوت الملاك فحينئذ ناسب ذلك كونه شرط وجود بنحو الاتفاق . مضافا إلى الروايات الخاصة « 2 » الدالة على ذلك في صوم رمضان بل مطلق الصوم كما حكي اختيار ذلك في نجاة العباد
هامش
( 1 ) المصدر أبواب الأطعمة المباحة باب 41 حديث 1 .
( 2 ) باب 3 أبواب من يصح منه الصوم ح 1 ، 2 الوسائل .