قلنا بها ( 1 ) ، وكذا لو كان مقتضى الأصل العملي الحرمة ، وكان الواقع خلافه أو العكس فهل المناط ما هو في الواقع أو مقتضى الأصل بعد كشف الخلاف ؟ وجهان والأحوط الجمع ، وإن كان لا يبعد كون المناط هو الظاهر الذي اقتضاه الأصل إباحة أو حرمة .
[ مسألة 37 : إذا كانت الغاية المحرمة في أثناء الطريق لكن كان السفر إليها مستلزما لقطع مقدار آخر من المسافة ]
( مسألة 37 ) إذا كانت الغاية المحرمة في أثناء الطريق لكن كان السفر إليها مستلزما ( 2 ) لقطع مقدار آخر من المسافة فالظاهر أن المجموع يعد من سفر المعصية بخلاف ما إذا لم يستلزم .
[ مسألة 38 : السفر بقصد مجرد التنزه ليس بحرام ]
( مسألة 38 ) السفر بقصد مجرد التنزه ليس بحرام ( 3 ) ولا يوجب التمام .
شرح
( 1 ) بل على الواقع أيضا ، وإن قلنا بها بشرط الإبراز لعدم حرمة الفعل ، بل ولو قلنا بحرمته أيضا لما عرفت من الانصراف المزبور .
( 2 ) الظاهر أن الاستلزام ليس من باب المقدمة للمعصية وإلا لكانت جزءا لازما بالمعنى المقابل ، ولما لم يقيده في المتن بصورة قصد التوصّل ، كما فصل سابقا في اللازم ، ظهر ان الاستلزام هو بترتب المقدار الاخر على سفر المعصية لا العكس .
وتعليل المتن لوجوب التمام مرّ في سفر العود من المعصية عدم صحته ، وأن الوحدة المأخوذة في الموضوع هي خصوص وحدة الثمانية فراسخ .
سفر التنزه
( 3 ) قد مضى في كلام المقدس البغدادي في حكم سفر صيد اللهو نفي الريب عن حلية التنزه وبداهتها فقهيا ، بل قد روى الكليني عن عمرو بن حريث قال :
دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام وهو في منزل أخيه عبد اللّه بن محمد فقلت :
ما حولك إلى هذا المنزل ؟ فقال : طلب النزهة - ورواه البرقي أيضا - « 1 » .
هامش
( 1 ) ئل : كتاب الحج أبواب آداب السفر ب 68 ح 1 .