تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
بالذات لا تفرعا على قصد طبيعة الحرام ، فهذا قصده للعنوان المحرم قد تخلف إذ ظهر لديه أن ما قصده تقييدا ليس حصة لطبيعة الحرام ، والفرض انه ليس قاصدا لطبيعي الحرام ولو في حصص أخرى وهذا من النحو الأول . ومن مجموع الأمور المتقدمة ظهر أن سفر الحرام إن كان من القسم الأول أي ما كان بنفسه حرام فلا بد من تنجزه ووصوله إلى المكلف وعلمه به وكذا في القسم الثاني فيما كان قاصدا غاية هي محرمة في الواقع ولكنه لا يعلم بذلك ، كأن يقصد قتل رجل من إنشاء سفره بتخيل انه مهدور الدم . وأما القسم الثاني في صورة العكس أي قصد المحرم غاية لسفره ولكن المصداق أو المورد قد تخلف انطباق الحرام عليه فقد ظهر أنه لا يتخلف قصده للحرام في النحو الثاني ويتخلف في النحو الأول . فتحصل أن الإتمام في صورة واحدة من القسم الثاني وأما البقية فاللازم التقصير وتحصل أيضا أن المدار على الواقع المعلوم المقصود للمكلف لا على مطلق الاعتقاد ولا على مطلق الأصول الظاهرية . نعم يبقى الإشكال من جهة حرمة التجري في القسم الأول كما إذا قصد السفر الحلال واقعا بتخيل أنه حرام وفي القسم الثاني كما إذا قصد الغاية المحرمة على النحو الأول . وفيه : انه لو بنينا على حرمة التجري وحرمة العمل المتجري به بعنوانه الطارئ فالظاهر أن مثل هذه الحرمة بمثل هذا العنوان الطارئ منصرفة عنه الأدلة ، نظير ما سيأتي من عدم شمول المعصية للمعصية الحاصلة من ترك الواجب المشروط صحته شرعا بالحضر والإقامة . هذا مع أن الالتزام بحرمة الفعل ضعيف وإن قلنا بحرمة التجري بشرط الإبراز
سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 137 | الشيخ محمد السند