فهل يجب عليه إعادة ( 1 ) ما صلاة تماما أو لا ؟ ولو لم يصل وصارت قضاء فهل يقضيها قصرا أو تماما ؟ ( 2 ) وجهان الأحوط الجمع ، وإن كان لا يبعد كون المدار على الواقع إذا لم نقل بحرمة التجري ، وعلى الاعتقاد إن
شرح
والإقدام العملي .
( 1 ) قد تبين أن المدار على الواقع المعلوم المقصود غاية الأمر أنه لا يتخلف قصده للحرام في صورة توجهه بالذات إلى طبيعي المحرم في أي مصداق وقصد فرد منه لتحصيله ، وإن تخلف حصول الطبيعي في ذلك الفرد بالخصوص ، ففي غير هذه الصورة لو أتم باعتقاد كون السفر معصية ، فهو من الإتمام في مورد التقصير جهلا بالموضوع وسيأتي في الفصل الثالث أحكام صلاة المسافر أنه يعيد في الوقت أما لو ارتفع جهله خارج الوقت فمحل كلام بين المتأخرين لاحتمال شمول صحيحة العيص بن القاسم « 1 » المفصلة بين الوقت وخارجه مطلقا في الجاهل والناسي مع اقتضاء صحيحتي « 2 » زرارة وابن مسلم المفصلة بين من قرأت عليه آية التقصير مع تفسيرها له ومن لم يقرأ عليه ، القضاء .
( 2 ) سيأتي أنه على القول بإجزاء التمام في موضع القصر ، فليس ذلك لكونه الحكم الواقعي بل لاستيفاء مقدار من المصلحة واكتفاء الشارع به ، بل لو التزم بالتخير الشرعي في صورة الجهل والنسيان فإنما هو في الوقت مع بقاء جهله ونسيانه ، وأما لو ارتفع فيه فهو مخاطب بالإعادة قصرا وكذلك القضاء لو ترك الإعادة في الوقت .
وأما لو ارتفع خارج الوقت فهو نظير قضاء الصلاة الفائتة في مواضع التخيير الأربعة على القول بالتخيير الشرعي ، ولكنه ضعيف كما سيأتي في المسألة الثالثة من الفصل الأخير حتى على التخيير لأنه بدلي طولي كما في موارد « لا تعاد » .
هامش
( 1 ) باب 17 صلاة المسافر حديث 1 .
( 2 ) باب 17 صلاة المسافر حديث 4 و 6 .