تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
ان الغاية محرمة فبان خلافه كما إذا سافر لقتل شخص يتخيل انه محقون الدم فبان كونه مهدور الدم ،
شرح
بتخيل أنه مسافة وبعنوان أنه كذلك ، وفيما لو قصد يوم بعينه بتاريخ معين بتخيل أن ذلك بمقدار عشرة ، وكل ذلك لأن ما قصد ليس هو ذات الموضوع المأخوذ بعنوانه وماهيته موضوعا . الثاني : أن الظاهر من صحيحة عمار بن مروان السابقة أن المدار ليس على الحرمة الواقعية للسفر ولا على قصدها غاية للسفر من دون الالتفات المركب إليها كمن قصد قتل رجلا محقون الدم من دون الالتفات إلى ذلك بتخيل أنه مهدور الدم ، بل على الالتفات إليها بل وتنجزها أي مع تحقق سائر شرائط التنجيز من القدرة وغيرها . والوجه في ذلك أن ذكر عنوان المعصية فيها دال عليه وموجب لظهور البقية في ذلك بل بقية الفقرات ظاهرة في ذلك بنفسها حيث جعل غاية السفر أو الطلب العناوين المحرمة الظاهرة في تلك الذوات والماهيات من ناحية الحاكي في أفق النفس ومن ناحية المحكي بها في الخارج . الثالث : ان كون الغاية للسفر محرمة تارة بنحو وحدة المطلوب والتقيد وثانيا بنحو تعدد المطلوب ، وبعبارة أخرى : أن القصد للمحرم في ضمن مصداق ما أو مورد تارة لأن الغاية الأخيرة أو الداعي الطولي مبدأ لحصول الداعي إلى قصد ذلك المصداق والمورد بنحو إذا تخلف تحقق طبيعة المحرم في ذلك المصداق فهو مع ذلك يبقى قاصدا للطبيعة في ضمن مصداق آخر وإن لم يكن قادرا على إيجاده . فهذا وإن تخلف تحقق العنوان المحرم في المصداق الأول ولكن لم يتخلف قصده لطبيعي الحرام وهذا من النحو الثاني أو قل من الدواعي الطولية المترتبة . وأخرى يقصد المصداق ويتخيل ان طبيعة الحرام تنطبق عليه فهو قاصد للمورد
سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 136 | الشيخ محمد السند