كإذن المولى وكان مسبوقا بالعدم أو كان الشك في الإباحة والعدم من جهة الشك في حرمة الغاية وعدمها وكان الأصل فيها الحرمة .
[ مسألة 36 : هل المدار في الحلية والحرمة على الواقع أو الاعتقاد أو الظاهر من جهة الأصول إشكال ]
( مسألة 36 ) هل المدار في الحلية والحرمة على الواقع أو الاعتقاد أو الظاهر من جهة الأصول إشكال ( 1 ) ، فلو اعتقد كون السفر حراما بتخيل
شرح
تنزيل الحل كما في أصالة الحل أو الطهارة كما في أصالة الطهارة منزلة الحل والطهارة الواقعيين في ترتب الأثر ، ومن ذلك ذهب صاحب الكفاية إلى الإجزاء عند كشف الخلاف فيما لو أخذا شرطا في المتعلق ، وإن كان ما ذهب إليه محل تأمل حيث أنهما حكمان طريقيان لا أن جعلهما توسعة في الشرط .
ثم إنه على الجواب الأول يمكن إجراء أصالة البراءة أيضا .
هذا إذا لم يكن أصل حاكم مقتضي للحرمة كما في أمثلة المتن أو كان الأصل الجاري عند الشك هو الحرمة كما في الدماء .
ضابطة المعصية في السفر
( 1 ) والكلام تارة بلحاظ القسم الأول أي ما كان بنفسه حراما ، وأخرى في الثاني أي ما كان غايته محرمة . وتنقيح ذلك بأمور :
الأول : أن كل عنوان يؤخذ في موضوع حكم سواء بوجوده الخارجي أو وجوده الذهني في أفق النفس ، فهو ظاهر في الأول في الوجود الحقيقي لا الادعائي ، وظاهر في الثاني في الماهية بذاتياتها الحاكية عن الخارج وعن المصاديق الحقيقية للعنوان .
ومن هنا بنى الأصحاب فيما سبق على كفاية قصد المكان الذي هو على بعد مسافة شرعية وإن لم يعلم بذلك وبنوا كذلك على كفاية قصد واقع العشرة أيام في تحقق الإقامة وإن لم يعلم بذلك ، وعكسوا فيما لو قصد مكانا ليس بمقدار المسافة