[ مسألة 34 : لو كانت غاية السفر ملفقة من الطاعة والمعصية فمع استقلال داعي المعصية لا إشكال في وجوب التمام ]
( مسألة 34 ) لو كانت غاية السفر ملفقة من الطاعة والمعصية فمع استقلال داعي المعصية لا إشكال في وجوب التمام ، سواء كان داعي الطاعة أيضا مستقلا ( 1 ) أو تبعا ، وأما إذا كان داعي الطاعة مستقلا وداعي المعصية تبعا أو كان بالاشتراك ففي المسألة وجوه ( 2 ) والأحوط الجمع ، وإن كان لا
شرح
وأخرى معه كما في التردد في قصد السفر الذي تقدم البحث فيه وانه في الأول يتم حين العدول إلى المعصية ويقصر فيما بقي لوحدة الثمانية وكذا في الثاني غاية الأمر بإسقاط المتخلل وتقدم وجهه .
وتقدم انه لا بد من التلبس في السفر بعد العدول إلى قصد المباح كي يصدق عليه في مسير حق مؤيدا برواية الرفقة المتقدمة « فإذا مضوا فليقصروا » .
الغاية الملفقة من الطاعة والمعصية
( 1 ) لصدق كون المعصية مستقلة في الدعوة والغائية للسفر ، غاية الأمر حيث اجتمعت غايتان كل منهما صالح للدعوة مستقلا لو انفرد كانت الدعوة الحاصلة منهما شديدة ، بخلاف ما لو كانت الدعوة بالاشتراك ولكن هما بنحو لو انفردا لا يصلح كل منهما لذلك ، وهذا الفارق بين الاشتراك في المقامين ، فيصدق سفره في معصية وفي طلب كذا وهلم جرا . هذا فضلا عما كان الداعي للطاعة تبعي .
ثم إن المراد من الداعي التبعي هو الذي لا يستقل بالدعوة لو انفرد ، وإن كان له تأثير في اشتداد الدعوة لو انضم إلى داعي مستقل .
( 2 ) حيث قد اتضح معنى الداعي التبعي وأنه الذي لا يستقل ، وهو نفسه لو انضم إلى تبعي آخر لكان التأثير للمجموع ، يتضح أن التفرقة بين الصورتين مشكل وان ذهب إليه كثير حيث أن تأثير الداعي الضعيف في الصورتين بنفس الدرجة ، غاية الأمر ينضم تارة إلى داعي مستقل فيكون مجموع التأثير مشتدّ ، وأخرى إلى ضعيف مثله فيكون مجموع التأثير غير مشتد ولكن صالح لأصل الدعوة .