فالأحوط الجمع بين القصر والتمام وإن كان الأقوى القصر ( 1 ) بعد كون مجموع ما نواه بقدر المسافة ولو ملفقة ، فإن المدار على حال العصيان والطاعة ، فما دام عاصيا يتم وما دام مطيعا يقصّر من غير نظر إلى كون البقية مسافة أو لا .
شرح
مطلقا ، بأنه ليس إنشاء لسفر جديد ، بل هو استمرار للأول بحسب المقصد .
وفيه : إن كان المراد الوحدة من جهة الثمانية فهو خلف وإن كان من جهة المكان المقصود فالوحدة غير مضرة ، ولا دليل على كون موضوع التقصير حدوثي لا بقائي بعد تحقق كافة اجزائه وقيوده .
( 1 ) بناء على كون قصد الإباحة قيد الحكم لا الموضوع فيكون المدار على تحققه بعد إطلاق الثمانية فكلما اجتمعت قيود الحكم من الموضوع والبقية تحقق جواز التقصير وكلما انتفت بقية القيود انتفى إلا أن الثمانية على حالها .
ولكن قد عرفت أنه قيد في السفر كما هو لسان دليله ، سواء الذي في ضمن الثمانية أو غيره فحينئذ تتقيّد الثمانية بذلك بالنحو الأول المتقدم أو الثاني .
نعم يصحّ الدوران فيما بعد الثمانية ، حيث أنها تكون قد تحققت بقيود ثم ينضم إليها القيود الأخرى ومنها قصد الإباحة في قطعات السفر اللاحقة فيتحقق التقصير في ظرف تلك القطعات وينتفي بانتفاء القصد المزبور في قطعات أخرى ، وإذا عاد مرة أخرى يعود هلم جرا حيث أن المفروض أن الثمانية متحققة سابقا مع قيدها ، فلا حاجة لإنشاء مسافة جديدة ، ثم أن أخذ القصد المزبور بنحو القضية الحقيقية في قطعات السفر ، لا أن التقصير في الثمانية مشروط بقصد الإباحة أيضا في القطعات اللاحقة كما توهّمه بعض الأجلّة .
ثم أنه لو تخلل قصد المعصية في أثناء الثمانية فتارة مع عدم قطع المسافة