تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧

[ مسألة 32 : الراجع من سفر المعصية إن كان بعد التوبة يقصّر ]

( مسألة 32 ) الراجع من سفر المعصية إن كان بعد التوبة يقصّر ( 1 ) وإن كان مع عدم التوبة فلا يبعد وجوب التمام عليه ( 2 ) لكون العود جزء من سفر المعصية ، لكن الأحوط الجمع حينئذ .

[ مسألة 33 : إباحة السفر كما أنها شرط في الابتداء شرط في الاستدامة أيضا ]

( مسألة 33 ) إباحة السفر كما أنها شرط في الابتداء شرط في الاستدامة ( 3 ) أيضا فلو كان ابتداء سفره مباحا فقصد المعصية في الأثناء انقطع
شرح
وكذا الحال في مرسل ابن محبوب عن بعض أصحابنا عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « ليس على صاحب الصيد تقصير ثلاثة أيام ، وإذا جاوز الثلاثة لزمه » المحمول على التقية لكون فتوى « 1 » أبي حنيفة في حد التقصير ثلاثة أيام . الرجوع من سفر المعصية ( 1 ) إذ لو كانت توبته في الذهاب مع كون الباقي منه مسافة لكان عليه التقصير فكيف بالإياب الذي هو سفر ذو غاية مختلفة عن الذهاب . ( 2 ) قد يقرّب بإطلاق قوله عليه السلام في صحيحة عمار بن مروان « إلا أن يكون رجلا سفره في معصية اللّه » منضما إلى اعتبار الوحدة لمجموع الذهاب والإياب في الإطلاق العرفي فيقال عاد من سفره أو سفرته إلى منطقة كذا ، مع موافقة الاعتبار بلحاظ حكمة التقصير وانه رفق وهدية « 2 » . وفيه : أن المدار على وحدة الموضوع والسفر المأخوذ في الأدلة والذي قوامه بالمسافة ولذا كان الذهاب قد يختلف حكمه في أبعاضه بلحاظ تكرر الموضوع مع الشرائط أو مع فقدها . مع أن الإطلاق العرفي ثابت للإياب وانه سفر مستقل ، فيقال سيسافر إلى وطنه . إباحة السفر استدامة ( 3 ) وقع الكلام في كيفية تصوير ذلك أنه إن رجع إلى قيد الموضوع وهو
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة ج 2 ص 92 . ( 2 ) البدر الزاهر ص 222 .
سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 127 | الشيخ محمد السند