ولا فرق ( 1 ) بين صيد البر والبحر كما لا فرق ( 2 ) بعد فرض كونه سفرا بين كونه دائرا حول البلد وبين التباعد عنه وبين استمراره ثلاثة أيام وعدمه على الأصح .
شرح
عليه السلام : « يا عيسى كن رحيما مترحما . . . وأكثر ذكر الموت ومفارقة الأهلين ولا تله فإن اللهو يفسد صاحبه ولا تغفل - الحديث » « 1 » .
نعم ربما يستشعر الحرمة من صحيحة حماد بن عثمان المتقدمة في عدم حلية الميتة لطالب الصيد والمحارب لوحدة السياق ، ولكن ليس بحدّ الظهور التام . مؤيّدا ذلك برواية زيد النرسي التامة دلالة على حرمته إلا في اضطرار الحاجة وبرواية المروزي السابقة بناء على كون المراد اللهو المحرم والبذاء الفاحش لوحدة السياق .
لكن ذلك كله في قبال إطلاق قوله تعالى :أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً« 2 » وقوله :أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌوقوله :وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوافتأمل .
( 1 ) في ايجاب التمام وعدمه على التفصيل السابق للإطلاق وإن كان في بعضها اختصاص المورد ، وكذا في الحكم التكليفي للصيد اللهوي .
( 2 ) لظاهر صحيحة صفوان عن عبد اللّه ( بن سنان ) قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يتصيد ؟ فقال : « إن كان يدور حوله فلا يقصّر ، وإن كان تجاوز الوقت فليقصّر » « 3 » المحمول على الدوران دون حد الترخص ودون المسافة والوقت بمعنى الحدّ المكاني الموقت للترخص بعد حمل الصيد على غير اللهوي ، لما تقدم من المقيدات المفصلة ومثلها صحيحة العيص « 4 » .
هامش
( 1 ) الكافي ج 8 ص 134 .
( 2 ) المائدة 96
( 3 ) باب 9 حديث 2 .
( 4 ) باب 9 حديث 8 .