تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
ترخصه ووجب عليه الإتمام وإن كان قد قطع مسافات .
شرح
الثمانية فراسخ فلازمه التقصير مطلقا وإن بدا له قصد المعصية بعد طي الثمانية ولا يلتزم به المشهور . وإن كان قيد الحكم فلازمه التقصير لو طوى الثمانية بقصد المعصية ثم بدا له فقصد المباح حيث أن الثمانية على هذا الفرض مطلقة فلما تحققت وتحقق بقية قيود الحكم فاللازم فعليته . ولا يلتزم بذلك أيضا المشهور . كلام المحقق الأصفهاني فذهب المحقق الأصفهاني - قدّس سرّه - في حل ذلك إلى أن الإباحة ليست قيد الثمانية ولا قيد الحكم بل قيد طبيعي السفر العرفي الذي هو العنوان الأصلي المقوم لموضوع التقصير وأن الثمانية والإباحة وغيرها من القيود ، قيود في عرض واحد على استواء بالنسبة للموضوع وهو السفر العرفي ، فحينئذ إذا طوى الثمانية بقصد الإباحة ثم بدا له في المعصية فاللازم التمام لاختلال بعض قيود الحكم . وربما يشكل عليه بأنه يرد عليه المحذور الثاني المتقدم بل لو قطع بعض الثمانية بقصد المعصية ثم قصد المباح فاللازم التقصير بعد عدوله لأن قيود الحكم قد تحققت . فأجاب : بأن اجتماع الشرائط لازم ولا يكفي المتفرق فلا يجدي قصد الثمانية في كل جزء والإباحة في بعض الأجزاء ، ومعنى شرطية الإباحة بقاء هو في كل ما يتقوم به المسافة المعتبرة في التقصير لا انه شرط في بعض المسافة . أقول : وهذا رجوع عن ما أفاده أولا من أنها ليست قيدا في الثمانية بل في عرضها قيدا للسفر العرفي . وصرف لزوم الاجتماع في أجزاء المركب لا يدل على أخذ النعتية والتقييد بين بعضها البعض بل ربما تكون على نحو التركيب وأن الحكم مرتب على الأجزاء بالأسر .