تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
باعتبار عدم الوصول إلى هدف وغاية راجحة . وقد استعمل في الروايات بما يعمّ كما في رواية عبد اللّه بن عبد الرحمن عن أبي الحسن ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « اركبوا وارموا وان ترموا أحب إليّ من أن تركبوا ثم قال : كل أمر للمؤمن باطل إلا في ثلاث في تأديبه الفرس ورميه عن قوسه وملاعبته امرأته ، فإنهن حق ان اللّه ليدخل بالسهم الواحد الثلاثة الجنة - الحديث » « 1 » . نعم قد أطلق فيها على الحرام أيضا كما في رواية الفضيل قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن هذه الأشياء التي يلعب بها الناس : النرد والشطرنج حتى انتهيت إلى السدر فقال : إذا ميّز اللّه الحق من الباطل مع أيّهما يكون ؟ قال : « مع الباطل ، قال : فما لك وللباطل ؟ » « 2 » . ومثله موثق زرارة « 3 » . أما الثاني فبناء على حرمة اللهو بل في رواية موسى المروزي عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « أربعة يفسدن القلب وينبتن النفاق في القلب كما ينبت الماء الشجر : اللهو ، والبذاء ، وإتيان باب السلطان ، وطلب الصيد » « 4 » . وفيه : أن المقدار المحرم منه هو ما كان من المجون الموجب للافتتان الشهوي وسكر القلب والعقل الموجب لفقد سيطرته على نفسه وصيرورته إلى الخفة ، وهذا في بعض صور صيد اللهو كما يمارسه السلاطين . ولذا شدّد المقدس البغدادي على الجواز وانه مثل التنزّه في الغياض والرياض . وأما إنبات النفاق وفساد القلب فهو خاصة مطلق اللهو في قبال ذكر اللّه تعالى كما في معتبرة علي بن أسباط عنهم عليهم السلام : فيما وعظ اللّه عز وجل به عيسى
هامش
( 1 ) التهذيب ج 6 ص 175 . ( 2 ) الوسائل أبواب ما يكتسب به باب 104 حديث 3 . ( 3 ) المصدر باب 102 حديث 5 . ( 4 ) الوسائل باب 9 صلاة المسافر حديث 9 .
سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 125 | الشيخ محمد السند