تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
بل يمكن جعل ما دلّ على التقصير في الصيد الذي للقوت من مفهوم التعليل ومرسل عمران القمي وإطلاق التقصير في مسير الحق ، دالا على ما كان للتجارة حيث أن الصائد للقوت لا يقتصر على حاجته دائما بل قد يصطاد الزائد للتجارة ، وبعبارة أخرى قد قيد محل الكلام في القسم الثاني بما كان للتجارة من دون حاجة ، فأما التجارة للقوت والحاجة فمن القسم الأول ، ولا ريب أن الصائد للتجارة لا يقتصر غالبا على الحاجة فيكون في صيده مقدار لا للحاجة بل للزيادة والثروة فإذا لم يوجب ذلك للتمام في الصلاة في مثل ذلك ، لم يوجبه فيما إذا كان للتجارة من دون حاجة من رأس ، والفرق بينهما غير واضح . هذا مع أنه مسير حق ولذا يقصر في الصوم ، والتفكيك مع الصلاة - بعد عموم التلازم بينهما كما في صحيحة معاوية بن عمار وغيرها - لم يحرز . حرمة الصيد اللهوي ثم إنه قد وقع الكلام في حرمة الصيد اللهوي فيظهر من الشيخ في المبسوط ذلك حيث عدّ السفر لذلك من أقسام سفر المعصية ومن ابن براج أيضا في مهذبه حيث جعله من القسم القبيح في قبال الواجب والمندوب والمباح ، بناء على عدم شموله للمكروه لعدم ايجابه للتمام . وكذلك من المحقق في الشرائع وجماعة حيث عدوه من أفراد سفر المعصية ، بينما أصرّ المقدس البغدادي على عدم الحرمة وكثير من متأخري العصر . وعمدة ما يستدل على ذلك هو توصيف المسير إليه بالباطل في الروايات المعتبرة السابقة ، وأنه من اللهو . أما الأول فتقريبه أن الباطل ما لا يجوز وغير مباح إذ لو كان سائغا لكان حقا . وفيه : أن الباطل في اللغة يعمّ اللغو وما لا فائدة فيه وعلى الضياع والخسران