تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
. . . . . . . . . .
شرح
الشامل للتجارة . ومعتبرتي ابن بكير وعبيد بن زرارة « 1 » المعللتين التمام بأنه مسير باطل أوليس بحق بدعوى شموله للقسم الثاني بعد أن كان لغير حاجة ، وهو كما ترى من ضعف المرسل وتقييد مفهومه بما يكون مسيرا باطلا ومنع اتصاف القسم الثاني بالمسير الباطل . وكذا الشهيد في الذكرى ، بل إن الشيخ في كتابيه للحديث عند التعرض لصحيحتي « 2 » العيص بن القاسم وصفوان عن عبد اللّه ، والظاهر أنه ابن سنان الدالتين على التقصير في الصيد في الجملة حملهما على الصيد للقوت والمطلقات على الصيد للهو ولم يعمم التمام للتجارة . بل قد روى في المستدرك « 3 » عن أصل زيد النرسي « سأل بعض أصحابنا أبا عبد اللّه عليه السلام عن طلب الصيد وقال : إني رجل ألهو بطلب الصيد وضرب الصولج وألهو بلعب الشطرنج قال : فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : أما الصيد فإنه سعي باطل وأنما أحل اللّه الصيد لمن اضطر إلى الصيد ، فليس المضطر إلى طلبه سعيه فيه باطل ، ويجب عليه التقصير في الصلاة والصوم إذا كان مضطرا إلى أكله وإن كان ممن يطلبه للتجارة وليس له حرفة إلا من طلب الصيد فإن سعيه حق وعليه التمام في الصلاة والصيام لأن ذلك تجارته فهو بمنزلة صاحب الدور الذي يدور في الأسواق في طلب التجارة ، أو كالمكاري والملاح ومن طلبه لاهيا وأشرا وبطرا فان سعيه ذلك سعي باطل وسفر باطل وعليه التمام في الصلاة والصيام ، وأن المؤمن لفي شغل عن ذلك شغله طلب الآخرة عن الملاهي - الحديث » حيث جعل الإتمام في خصوص اللهوي وكذا في التجارة في ما إذا كانت على الدوام لكونه كثير السفر .
هامش
( 1 ) باب 9 حديث 4 ، 7 . ( 2 ) باب 9 حديث 2 ، 8 . ( 3 ) المستدرك باب 7 صلاة المسافر حديث 1 .