تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
عبد اللّه عليه السلام قال : قلت له : الرجل يخرج إلى الصيد مسيرة يوم أو يومين يقصر أو يتم ؟ فقال : « ان خرج لقوته وقوت عياله فليفطر وليقصر ، وإن خرج لطلب الفضول فلا ولا كرامة » « 1 » ، مضافا إلى ما تقدم من المطلقات المفيدة دوران التمام والقصر مدار اتصاف المسير بالباطل أو الحق . وحيث أن المقيد مشتمل على التعليل المزبور فهو مقيد للصحاح الثلاث الأول بغير اللهو ، وغير ما أريد به التنزّه والبطر ، فيخرج القسم الثاني عنها ، ويكون الحكم فيه التقصير . إلا أن في المختلف حكى عن ابن إدريس قوله : « روى أصحابنا بأجمعهم أنه يتم الصلاة ويقصر الصوم وكل سفر أوجب التقصير في الصوم وجب تقصير الصلاة فيه إلا هذه المسألة فحسب للإجماع عليها » وقال الشيخ في المبسوط : « وإذا كان للتجارة دون الحاجة روى أصحابنا انه يتم الصلاة ويفطر الصوم » وعن الفقه الرضوي التفصيل بين القسم الأول والثاني ، وأيضا في باب الصوم « وإن كان صيده للتجارة فعليه التمام في الصلاة والصيام » وروي أن عليه الإفطار في الصيام . هذا ولكن يبعد وجود رواية مفصلة في خصوص القسم الثاني لم تصل بأيدينا ، إشكال المحقق ( وإن تردد في الشرائع ) في المعتبر على الشيخ بعدم الدليل على ذلك بل هو خلاف مقتضى صحيح معاوية بن عمار الدال على التلازم بينهما ، مع أن المحقق قد وصلت إليه كتب الأصول مثل كتاب الحسن بن محبوب والبزنطي وابن سعيد الأهوازي وابن شاذان ويونس بن عبد الرحمن كما ذكر ذلك في مقدمة المعتبر « 2 » وانها البعض المختار المنقل منه مما وصل إليه من الكتب . وكذا العلامة في المختلف جعل الدليل الذي اعتمد عليه الشيخ - قدّس سرّه - هو مفهوم بعض ما تقدم من الروايات فقال : « واحتجّ الشيخ . . . » مثل مفهوم مرسل القمي
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب صلاة المسافر ، باب 9 حديث 5 . ( 2 ) الفصل الرابع من المقدمة .