[ مسألة 29 : التابع للجائر إذا كان مجبورا أو مكرها على ذلك ]
( مسألة 29 ) التابع للجائر إذا كان مجبورا أو مكرها على ذلك أو كان قصده دفع مظلمة أو نحوها من الأغراض الصحيحة المباحة أو الراجحة قصّر ( 1 ) .
وأما إذا لم يكن كذلك بأن كان مختارا وكانت تبعيته إعانة للجائر في جوره وجب عليه التمام ( 2 ) وإن كان سفر الجائر طاعة فإن التابع حينئذ
شرح
التمام بخلاف ركوبة الدابة فإن سير الدابة مقدمة لسير الراكب وحركته وأن هناك حركتين في أينين متقارنين .
ثم إنه قد يفرق بين صورة انحصار السفر بذلك وعدمه حتى لو بني على عدم الاتحاد في المثالين إذ مع الانحصار يكون استلزام للحرام « 1 » .
وفيه : أنه لم يقم دليل يشمل مطلق الاستلزام ولو لم يكونا متضادين كما في المقام وما تقدم في المسألة السابقة انما هو خصوص الاستلزام الراجع إلى القسم الأول أو الثاني أي ما يكون بنفسه حراما أو مقدمة للحرام ، لا ما يكون مقارنا للحرام أو ملازما أو الحرام مقدمة له ، سيّما إذا كانت الغاية من السفر حلال أو راجحة .
التابع للجائر
( 1 ) لارتفاع الحرمة في الأولين بطروّ الاضطرار والإكراه بل الثالث أيضا أو تبدل العنوان في الأخيرين من العنوان المحرم وهو الإعانة والتشييع للجائر ، إلى العنوان المحلّل ، أو هو من باب التزاحم كما في بعض صور دفع الظلم .
( 2 ) لكون السفر بنفسه حراما أو لغاية محرمة باختلاف أنواع الإعانة للجائر ، وهل المحرم منها مخصوص بما يكون في ظلمه أو يعم المباحاة إذا كان بحيث يصدق انه من أعوانهم وهذا محرّر في مقدمات التجارة .
هامش
( 1 ) السيد الشاهرودي - قدّس سرّه - ( حاشية العروة ) .