[ مسألة 28 : إذا كان السفر مباحا لكن ركب دابّة غصبية أو كان المشي في أرض مغصوبة ]
( مسألة 28 ) إذا كان السفر مباحا لكن ركب دابّة غصبية أو كان المشي في أرض مغصوبة فالأقوى فيه القصر ( 1 ) ، وإن كان الأحوط الجمع .
شرح
عليه بأن الانتفاع المنفي في الميتة وإن كان مطلقا في حيز النفي إلا أن اختصاصه بالأغراض المقصودة دون الفوائد التي لا تعدّ مقاصد ليس من جهة انصرافه إلى المقاصد حتى يمنع انصراف المطلق في حيز النفي بل من جهة الادعاء العرفي تنزيلا للموجود منزلة المعدوم فإنه يقال للميتة مع وجود تلك الفوائد فيها انها مما لا ينتفع به .
السفر بالدابة المغصوبة
( 1 ) بناء على اختلاف مصداق الحرام مع السفر فهو من المقارنات ، وتنقيح الحال يتوقف على معرفة حقيقة السفر هل هو السير والحركة الفضائية وبعبارة أخرى الحركة في الأين الذي هو كون حاصل من نسبة الجسم إلى الفضاء المحيط أو هو الحركة في الأين الذي هو كون حاصل من نسبة الجسم إلى الفضاء المحيط أو هو الحركة على الأرض كما هو الظاهر بدوا من آية التقصير وتعاريف اللغويين التي سبق التعرض لها وحينئذ يكون هو حركة أينية أخرى وهي الحاصلة في نسبة الجسم إلى الأرض ، أو هو الحركة في البعد عن الوطن ومحل الإقامة فيكون الحركة في الأكوان النسبية المتعاقبة بالإضافة إلى مكان الإقامة ، ويؤيد بحصوله بالسفر بالطائرة في جوّ الهواء وحينئذ يكون المسير على الأرض مقدمة له . هذا وفي تباين هذه الأقوال نظر لأنه حركة في الأين غاية الأمر اختلاف افراد الأين باختلاف المكان المنسوب إليه الجسم ، وأما الإضافة إلى الوطن ومحل الإقامة فليس ينتزع منها الأين وأنما هو مبدأ لحساب المسافة التي تقع فيها الحركة .
ثم إنه قد حرّر في مبحث اجتماع الأمر والنهي من الأصول أن الغصب عنوان انتزاعي اعتباري وليس بماهية متأصلة وهو يصدق على كل تصرف غير مأذون فيه والذي يتحقق بكل نسبة إلى المغضوب .
ومن ذلك يظهر اتحاد المشي على الأرض المغصوبة مع السفر وأن الأقوى فيه