تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
ونحو ذلك فهل يوجب التمام أم لا ؟ الأقوى التفصيل بين ما إذا كان لأجل
شرح
بالإنسان إتيانه في قبال المسير الباطل ولو غاية الذي يجب فيه التمام . ومنه ظهر أنه مع إنكار المقدمية لا مجال لصدق الباطل على المسير ولا لدعوى « 1 » تقبيح العقل السفر لكونه يمتنع معه أداء الواجب بسوء الاختيار ، إذ بعد عدم دخل السفر في ذلك من أين يكون منشأ القبح العقلي وكونه مسير باطل غير حقيق بالإنسان طيّه . والتعبير بأن تعجيز النفس عن أداء الدين مثلا هو باختيار السفر ، إقرار بالمقدمية المزبورة . ومثله تعبير بعض أجلة المدقّقين « لأن السفر سبب وحيد لترك الواجب لا بمعنى عليته لأمر عدمي ، بل كونه آلة وحيدة للتمكن من ترك الواجب وعصيانه » « 2 » إذ السببية والآلية من موارد المقدمية . وكذا ما قيّد به بعض المحشين « 3 » لكلام الماتن من كونه لا يتمكن من ترك الواجب كأداء الدين المطالب إلا بالسفر . فإن الاعتراف بالتوقّف في هذه الصورة لازمة الاعتراف بالمقدمية مطلقا غاية الأمر تارة منحصرة وأخرى غير منحصرة . والحاصل أن قضاء الوجدان بالدخل والمقدمية في مثل هذه الموارد حتى ممن ينكرها دليل إجمالا لما حررناه في مبحث الضد من الأصول تفصيلا من ممانعة الضد للضد الآخر بنحو ما ، وأن تلك الممانعة مأخوذ عدمها في تأثير ما هو مقتضى لإفاضة الضد الآخر ، فخلو المحلّ لا بد منه عقلا . ومن ذلك ظهر أن ادراج هذا القسم في القسم الثاني أو الأول يدور مدار المقدمية . نعم اندراجه في القسم الثاني انما يكون مع كون الداعي للسفر هو التوصّل إلى ترك الواجب كما في المتن . وأما اندراجه في الأول فهل هو كذلك أم لا لترتب الترك
هامش
( 1 ) المستند 8 / 108 . ( 2 ) السيد الميلاني / محاضرات في فقه الإمامية ص 127 . ( 3 ) السيد الشاهرودي - قدّس سرّه -