تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
المعصية لكن تتفق في أثنائه مثل الغيبة وشرب الخمر والزنا ونحو ذلك مما ليس غاية ( 1 ) للسفر فلا يوجب التمام ، بل يجب معه القصر والإفطار .

[ مسألة 27 : إذا كان السفر مستلزما لترك واجب ]

( مسألة 27 ) إذا كان السفر مستلزما لترك واجب كما إذا كان مديونا ( 2 ) وسافر مع مطالبة الديان وإمكان الأداء في الحضر دون السفر
شرح
كلا القسمين بحسب الأدلة فهو بنفسه حرام كما في كل سبب ومسبب توليدي وهو من القسم الثاني أيضا لصدق « في معصية » بلحاظ الغاية . وأما ما استلزم الحرام لا بنحو التسبيب فسيأتي ذكر الماتن - قدّس سرّه - له في الفروع الآتية . ما يتفق فيه الحرام ( 1 ) بنحو لم يقصد من السفر ولو تبعا وإلا فلا يكون مما يتفق حصوله وسيأتي تعرض الماتن له ، فضابطة القسم الثالث ما لم يتوجه إليه القصد ولم يكن داعيا وإن علم بحصوله عادة . إذ المدار في الغاية على التحريك والبعث ، وليس في ظاهر الأدلة ما يوهم شمول هذا القسم فالمحكم اطلاقات التقصير . السفر المستلزم للحرام ( 2 ) ومدار الكلام في المسألة على مقدمية ترك الضد لفعل الضد الآخر ، فالضد الأول مانع وجوده ، يترتب عليه عدم الضد الآخر ، فإذا قيل بالمقدمية المزبورة تكون غاية السفر معصية فيندرج في القسم الثاني . أو يقال بأن السفر بنفسه حرام ولو تبعا للمقدمية فيندرج في القسم الأول ، ولكن الالتزام بالحرمة لا سيّما المقدمة غير السببية المولدة للحرام ضعيف كما حرّر في الأصول . نعم هو يندرج في القسم الأول باعتبار الحرمة العقلية باعتبار مقدميته غير المنفكة عن ترك الواجب ، فيكون المسير باطل غير حق إذ قد تقدم أن ذلك وجه آخر في الاستدلال للتمام في القسم الأول . فيكون موضوع التقصير هو المسير الحقيق
سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 115 | الشيخ محمد السند