تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
وكما إذا نذر عدم السفر مع رجحان تركه ونحو ذلك . أو كان
شرح
بلحاظ العقوبة والخوف منها سيما عند من لا يرتدع بها ، وفي الترخيص سيّما الاقتضائي الندبي يصدق الإسناد كما يشهد به الوجدان ولذا يقال لم رخصت له في الفعل الكذائي . بل ذكرنا ثمة أن تحريم الإضرار في الحديث أيضا بلحاظ « لا » النافية أيضا الرافعة للترخيص ، وهذا وفاقا لما يظهر من أكثر الأصحاب من الاستدلال بالفقرتين في الأبواب المتفرقة وإن استشكل استفادة الحرمة الأولى صاحب المستند والشيخ المحقق الأنصاري في رسالته ، كما لا مجال للإشكال بأن رفع الترخيص ليس لازمه الحرمة ، إذ الترخيص المرفوع هو المعنى الأعم المناقض للحرمة . وأيضا ما ورد بطرق معتبرة في أبواب الأطعمة المحرمة من تعليل حرمة أصناف الحرام من أن فيه الضرر للبدن وكذا ما ورد في تعليل حرمة الطين . ودعوى أنه حكمة للحرمة لا علة تدور عليها لحرمة القليل من تلك الأصناف المحرمة وإن لم تكن مضرة مع أنه ورد في تلك الأبواب خواص الأطعمة المضر منها والنافع ولا يلتزم بحرمتها « 1 » . ضعيفة إذ لا ملازمة بين كون الضرر موضوعا للتحريم ودوران الحرمة في الأشياء المزبورة مدار الضرر المعلوم للمكلفين ، إذ فردية تلك الأصناف ومصداقيتها لما يضر بالبدن مما كشف الشارع عنها وتعبدنا بذلك بلا فرق بين القليل والكثير ، مضافا إلى ما يظهر من الروايات المزبورة أن تلك الأصناف مورد لعدة ملاكات وموضوعات عامة موجبة للتحريم ، فكون فرديتها المطلقة لتلك الموضوعات تعبدية لا ينكر فإن كان المراد بالحكمة هذا فلا يخدش في المطلوب ، وأما النقض بما ورد في خواص الأغذية الضارة والنافعة فقد ذكرنا أن مطلق النقص ليس ضررا ولذا ورد فيها
هامش
( 1 ) مصباح الأصول 2 / 55