غايته ( 1 ) أمر محرما كما إذا سافر لقتل نفس محترمة أو للسرقة أو للزنا أو لإعانة ظالم أو لأخذ مال الناس ظلما ونحو ذلك ، وأما إذا لم يكن لأجل
شرح
ما يصلحها .
نعم المحصّل من العقل والنقل حرمة الضرر المعتد به عند العقلاء المعتنى به ويختلف ذلك بحسب الموارد .
ثم إن الإضرار بالنفس لما كان يحدث بالتوليد من السفر كسائر الأفعال الأخرى التي توصف بالضرر بهذا اللحاظ كان السفر بهذا العنوان حراما .
الغاية المحرمة
( 1 ) ويدل على التمام في هذا القسم ما تقدم من صحيحة عمار بن مروان حيث قال : أو في طلب عدوّ أو شحناء أو سعاية أو ضرر على قوم من المسلمين » وكذا قوله عليه السلام : « أو في معصية اللّه » بعد كون هذا القسم ينسبق أولا إلى الذهن ، وكذا خبر أبي سعيد الخراساني قال : دخل رجلان على أبي الحسن الرضا عليه السلام بخراسان فسألاه عن التقصير ؟ فقال لأحدهما : « وجب عليك التقصير لأنك قصدتني ، وقال للآخر : وجب عليك التمام لأنك قصدت السلطان » « 1 » المحمول على قصده إياه لغاية محرمة .
وكذا صحيح حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قول اللّه عزّ وجل :فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ *قال : الباغي باغي الصيد والعادي السارق ليس لهما أن يأكلا الميتة - إلى أن قال - وليس لهما أن يقصرا في الصلاة » « 2 » حيث أن سفر السارق غايته محرمة .
ثم أن ما كانت غايته المحرمة توليدية تتحقق في انتهاء السفر يمكن ادراجه في
هامش
( 1 ) الوسائل باب صلاة المسافر باب 8 حديث 6 .
( 2 ) الوسائل باب 56 الأطعمة المحرمة ح 2 وباب 8 صلاة المسافر حديث 2 .