وكما إذا كان السفر مضرا لبدنه ( 1 )
شرح
يتزوّج امرأة قال : فكره ذلك أبي فمضيت فتزوّجتها - الحديث » « 1 » وفيه أنه عليه السلام فارقها بعد ذلك لأنه تزوجها في ساعة حارة . وكذا ما ورد « 2 » من أن الابن يتزوّج برضاه دون ما يريده الأبوين وغير ذلك ممّا يقف عليه المتتبّع في الأبواب .
الإضرار بالبدن
( 1 ) قد أشكل غير واحد من الناظرين إطلاق الماتن حرمة الضرر ، بأنه لا دليل عليه إلا ما كان يوجب التهلكة ونحوها وإلا فدون ذلك من مراتب الضرر لا دليل على حرمته سيما اليسير والذي يرتكب لأجل أغراض عقلائية هامة معتادة عندهم .
وفيه : أن العقل لا شك بحكمه إجمالا بقبح الاضرار سواء بالغير أو بالنفس وسواء رجع إلى المصلحة النوعية العامة أو لا ، نعم الضرر ليس هو مطلق النقص والخسارة بل خصوص غير المتدارك ففي تلك الموارد المنقوض بها خارجة تخصّصا .
وأما النقل فقد قربنا في تنبيهات قاعدة « لا ضرر ولا ضرار » شمولها لموارد الأحكام الترخيصية غير الإلزامية بما يعم المباح والمندوب والمكروه سواء قلنا أن الضرر وصف للحكم الشرعي المقدّر باعتبار تسبيبه أو وصف للفعل فيكون رفعه بلحاظ آثاره وحكمه ، أما على الثاني فواضح إذ التسبيب من الفعل ، وأما على الأول فلأنه بالترخيص وفسح المجال من الشارع يصحح اسناد الضرر إليه والتسبيب منه إذ لو لم يرخص لما أقدم على الضرر .
والتفرقة بين الإلزام بأن فيه قهر لإرادة المكلف بخلاف الترخيص فليس تحميل وقسر « 3 » .
ضعيفة إذ في الإلزام لا سلب للإرادة الاختيارية وإلا لسقط التكليف ، حتى
هامش
( 1 ) الوسائل باب 38 مقدمات النكاح حديث 2 .
( 2 ) الوسائل أبواب عقد النكاح وأولياءه باب 13 .
( 3 ) مصباح الأصول 2 / 552 .